لقد غدا السواد الأعظم من الناس كأنهم في عَدَمٍ لأنهم لا يُدخلون في حساب وجودهم اعتبارَ الله عز وجل، ولا يجعلون لحضوره في معنى الحياة والوجود نصيبًا. وهذه، في تقديري، من أعظم نكبات عصرنا.
فالإنسان الذي لا يرى في الوجود إلا ما يُمتلك ويُستهلك ويُقاس، قد ضيّق أفق الكينونة حتى غدا أسيرًا لما بين يديه، وغفل عما وراءه.