إنَّ التذرع بعوائل المحدثين، كالبحارنة وآل جمال الدين، لتسويق دعوى التقليد، لا يُشبع جائعًا، ولا يروي ظمآنًا، وإنما هو لونٌ من الترويج يُتكسَّب به باسم كبار علماء تلك العوائل.
ولو قُدِّر لأولئك الأجلاء أن يكونوا بيننا في هذا الزمان، لكانوا أشدَّ الناس إنكارًا على من يروِّج هذه الدعوى باسمهم؛ فإن منهج المحدثين لم يُبنَ على التقليد، ولا على الترويج للأشخاص، وإنما هو منهج قائم بذاته، يدور مع الحق حيث دار، فيأخذ به وإن صدر من أبعد الناس، ويرد الباطل وإن صدر ممن عظم شأنه، إذ العبرة بالحجة لا بقائلها.





