نحن — يا ولدي — مع هؤلاء كالمعنى الذي يُصحِّحُ معنًى آخر، فإذا أمرناهم، فالذي يأمرُهم فينا هو الشرعُ لا الإنسان: وهم قومٌ يرون لأنفسِهم الحقَّ في إسكاتِ الكلمةِ الصحيحةِ أو طَمسِها أو تحريفِها؛ فما بُدٌّ أن يُقابَلوا من العلماءِ والصالحين بمَن يرون لأنفسِهم الحقَّ في إنطاقِ هذه الكلمةِ وبيانِها وتوضيحِها؛ فإذا كان ذلك فها هُنا المعنى بإزاءِ المعنى؛ فلا خوفَ ولا مُبالاةَ ولا شأنَ للحياةِ والموت.
وإنما الشرُّ كلُّ الشرِّ أن يتقدَّمَ إليهم العالمُ لحظوظِ نفسِه ومنافعِها، فيكون باطلًا مُزوَّرًا في صورةِ الحق؛ وها هُنا تكونُ الذاتُ مع الذات، فيخشعُ الضَّعفُ أمام القوة، ويَذِلُّ الفقرُ بين يدي الغِنى، وترجو الحياةُ لنفسِها وتخشى على نفسِها؛ فإذا العالمُ من السُّلطانِ كالخشبةِ الباليةِ النخرةِ حاولتْ أن تُقارِعَ السيف!
[أُمَراءُ للبَيع || وحي القلم]
September 8, 2026 623 1