والشعورُ بالحقِّ لا يخرسُ أبدًا؛ فإذا كانت النفسُ قويَّةً صريحةً مرَّ من باطنِها إلى ظاهرِها في الكلمةِ الخالصة، فإن قال: لا أو نعم صدقَ فيهما؛ وإذا كانتِ النفسُ مُلتويَةً اعترضَتهُ الأغراضُ والدخائل، فمَرَّ من باطنٍ إلى باطنٍ حتى يخلصَ إلى الظاهرِ في الكلمةِ المقلوبة؛ إذ يكونُ شعورًا بالحقِّ يُغطِّيه غرضٌ آخرُ كالحسدِ ونحوِه، فإن قال: لا أو نعم كذبَ فيهما جميعًا.
[صَعاليكُ الصحافة (١) || وحي القلم]
September 8, 2026 250 2