وأعجبُ من هذا في أمرِهم، أنَّ أشياءَ الأجنبيِّ لا تحملُ معانيها الساحرةَ في نفوسِهم إلا إذا بقيَت حاملةً أسماءَها الأجنبيَّة، فإن سُمِّيَ الأجنبيُّ بلُغتِهم القوميَّةِ نقُصَ معناهُ عندهم وتصاغرَ وظهرت فيه ذِلَّةً … وما ذاك إلا صِغَرُ نفوسِهم وذِلَّتُها؛ إذ لا ينتحون لقوميَّتِهم فلا يُلهِمُهم الحرفُ من لُغتِهم ما يُلهِمُهم الحرفُ الأجنبيّ.
[اللغةُ والدِّين والعاداتُ باعتبارِها من مُقوِّماتِ الاستقلال || وحي القلم]
September 1, 2026 779 1