إن مِن قوامة الرجل أن يعرف أنَّ جُلَّ ما تلفظ به المرأة في حزنها ما هو إلا محضُ غضب، لا هدف وراءه سوى كشف حزنها بين يديه ليحتويها فتطمئن وتهدأ مخاوفها..
وأنّها حينما تغضب ليس من الصحيح تركها حتّى تهدأ، لأنك لو فعلت ذلك اعتادت هي على غيابك حين تحتاجك، فلا تعود تشركك خوالجها وضعفها، حينها ستصبحان اثنين لا واحدًا، فتفقد علاقتكما مفهوم السَّكن والسَّكينة!
إنَّ من قوامة الرَّجل أن يعلم أن المرأة غيرتها عشقٌ، ليست نقصًا ولا قلّة ثقة بنفسها أو به.. فإن غارت لا يعاملها كامرأة ناضجة، بل يداعبها كطفلة صغيرة، فتكون نار غيرتها بردًا سلامًا بين أنامله!
وحين يفهم الرجل قوامته حقًّا يصير أبًا قبل أن يكون زوجًا، ويكون ناصِحًا حين الخطأ لا فاضِحًا، ويغفر حين الزلّة، ويسند حين العلّة، ويستر حين الضعف، ويشدّ الحبل بيمينه وبيساره يُرخيه!
ذلك؛ لأنّه يعلم أن الله (الحكيم) حين أعطاه القوامة، أراد بحياتهما خيرًا فحمّله أمانةً يصعب على (ضلعٍ أعوج) حَملها، واختاره لمسؤولية لو أنه لم يكن قدرها لما استحقّ قوامته، فمن باب أولى.. لا يستحق رجولته!
وأنَّ هذا الضلع الأعوج يلين لك حين تُكمله، وينكسر حين تريد أن تُقيمَه، فإن انكسر بين يديك جرحك أوّلًا قبل أن ينجرح..
لذا؛ إذا أردتَ أن تُقيمه وترتضيه..
لِنْ له عِوَجًا لتحتويه.💜
#أم_الرحيق
[وهنا وجَب التوضيح أنني قلتُ "جُلّ ما تلفظ به" وليس "كل"؛ يعني معظمه وليس جميعه، فبعض النساء -عافانا الله وهداهُنّ_ لا ينطبق عليهن هذا الكلام من سوء لسانهن وخلقهنّ ومكرهنّ.]
https://t.me/salafiyamm