#سلسلة_ماذا_لو_ترجم_له_الذهبي 16 برهامي
يَاسِر بُرْهَامِي
الشَّيْخ، (المُدَلِّس)، رَأْسُ (الِانْبِطَاحِ) فِي زَمَانِه، وَزَعِيمُ (حِزْبِ النُّور) الَّذِي سَمَّاهُ العَامَّةُ بِحِزْبِ (الزُّور)، المُطَبِّلُ لِـ (طَاغُوتِ) مِصْر، يَاسِر بُرْهَامِي.
تَزَيَّا فِي بَدْءِ أَمْرِهِ بِلِبَاسِ (السَّلَفِيَّة) وَالعِلْم، فَاغْتَرَّ بِهِ طَائِفَةٌ مِنَ الشَّبَاب. فَلَمَّا حَزَبَتِ الأُمَّةَ الخُطُوب، وَوَقَعَتِ الفِتْنَة؛ (انْقَلَبَ عَلَى عَقِبَيْه)، وَبَانَ عُوَارُهُ، فَصَارَ مِنْ كِبَارِ دُعَاةِ (السُّلْطَة)، يُبَرِّرُ لِـ (الطَّاغُوتِ) سَفْكَ (الدِّمَاءِ المَعْصُومَة)، وَيَصْرِفُ النُّصُوصَ الشَّرْعِيَّةَ لِخِدْمَةِ الظَّلَمَة.
وَلَهُ (شَوَاذٌّ) مِنَ الفَتَاوَى وَ(طَوَامُّ) يَنْدَى لَهَا الجَبِين؛ أَشْنَعُهَا فَتْوَاهُ الَّتِي أَبَاحَ فِيهَا لِلرَّجُلِ إِذَا تَعَرَّضَتْ زَوْجَتُهُ لِـ (الِاغْتِصَابِ) أَنْ يَتْرَكَهَا لِلْمُجْرِمِينَ وَيَنْجُوَ بِحَيَاتِهِ! فِي إِسْقَاطٍ خَبِيثٍ لِمَعَانِي (المُرُوءَةِ) وَالشَّهَامَة، وَمُخَالَفَةٍ صَرِيحَةٍ لِحَدِيثِ: "مَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيد".
وَأَمَّا مَوْقِفُهُ مِنْ قَضَايَا الأُمَّةِ فَهُوَ مَحْضُ (خِذْلَان)؛ إِذْ هَاجَمَ (المُرَابِطِين) فِي (غَـ ـزَّة)، وَزَعَمَ بِـ (تَدْلِيسٍ) قَبِيحٍ أَنَّ مُرَاعَاةَ حُقُوقِ العُهُودِ الدَّوْلِيَّةِ مَعَ الأَعْدَاءِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى نُصْرَةِ إِخْوَانِنَا فِي الدِّين! مُمَالِئاً بِذَلِكَ رَغَبَاتِ السُّلْطَانِ، وَمُخَذِّلاً عَنْ نُصْرَةِ المُسْتَضْعَفِين.
وَلَمْ يَكْفِهِ هَذَا الشَّطَطُ حَتَّى سَلَّطَ لِسَانَهُ بِالطَّعْنِ فِي رُمُوزِ الأُمَّةِ الصَّادِقِين، كَهُجُومِهِ عَلَى العَالِمِ (المُحَدِّث) الشَّيْخِ عَبْدِ العَزِيز (الطَّرِيفِيّ) فَرَّجَ اللهُ عَنْه. وَقَدْ أَثْمَرَتْ مَدْرَسَتُهُ المُشَوَّهَةُ جِيلاً (مَدْخَلِيّاً) مُنْبَطِحاً، لَا يُتْقِنُ إِلَّا التَّصْوِيبَ عَلَى المُجَاهِدِينَ، وَالتَّبْرِيرَ لِـ (الطَّوَاغِيت).
قلت: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ (الخِذْلَان) وَطَمْسِ البَصِيرَة! فَإِنَّ (العِلْمَ) إِذَا لَمْ يُوَرِّثْ صَاحِبَهُ عِزَّةً بَعْدَ ذُلّ، وَشَجَاعَةً فِي قَوْلِ الحَقّ، كَانَ وَبَالاً عَلَيْهِ.
وَأَيُّ (سَلَفِيَّةٍ) مُشَوَّهَةٍ هَذِهِ الَّتِي تَدْعُو الرَّجُلَ لِتَسْلِيمِ عِرْضِهِ لِلْمُغْتَصِبِين، ثُمَّ تُسَوِّغُ لَهُ التَّخَلِّيَ عَنْ (المُسْلِمِين) بِحُجَّةِ عُهُودٍ بَاطِلَةٍ مَعَ (الصَّهَايِنَة) قَتَلَةِ الأَنْبِيَاء؟! إِنَّ هَذَا لَهُوَ الفِقْهُ (المَيِّت)، وَالدِّينُ المُمَيَّع، الَّذِي يُفَصَّلُ عَلَى مَقَاسِ كَرَاسِي الحُكَّام.
لَقَدْ صَارَ هَذَا الرَّجُلُ -عَامَلَهُ اللهُ بِمَا يَسْتَحِق- مَثَلاً لِـ (عُلَمَاءِ السُّوء) الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللهِ ثَمَناً قَلِيلاً. نَسْأَلُ اللهَ العَافِيَةَ وَالسَّلَامَةَ فِي الدِّين، وَأَنْ يَكْفِيَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ شَرَّ كُلِّ (مُدَلِّسٍ) خَبِيث، يُلْبِسُ البَاطِلَ ثَوْبَ الحَقِّ، وَاللهُ المُسْتَعَان.
Forwarded fromأمير الظل 🔻
August 22, 2026 32