كناشة عشوائية: post #334 — TG.ME

قال ابن القيّم رحمه الله: وأحسن أشكال الجماع أن يعلو الرَّجلُ المرأةَ مستفرشًا لها بعد المداعبة والقبلة. وبهذا سمِّيت المرأة فراشًا، كما قال ﷺ: «الولد للفراش» وهذا من تمام قوَّاميَّة الرَّجل على المرأة، كما قال تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ وكما قيل:

إذا رُمْتُها كانت فراشًا يُقِلُّني
وعند فراغي خادمٌ يتملَّقُ

وقد قال تعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ وأكملُ اللِّباس وأسبَغُه على هذه الحال، فإنَّ فراش الرَّجل لباسٌ له، وكذلك لحاف المرأة لباسٌ لها. فهذا الشَّكل الفاضل مأخوذ من هذه الآية، وبه يحسن موقع استعارة اللِّباس من كلٍّ من الزَّوجين للآخر. وفيه وجهٌ آخر، وهو أنَّها تنعطف عليه أحيانًا، فتكون عليه كاللِّباس، قال الشَّاعر:

إذا ما الضَّجيعُ ثنى عِطْفَه
تثنَّتْ فكانت عليه لباسا

وأردى أشكاله أن تعلوه المرأة، ويجامعها على ظهره، وهو خلاف الشَّكل الطَّبيعيِّ الذي طبع الله عليه الرَّجل والمرأة، بل نوع الذَّكر والأنثى. وفيه من المفاسد أنَّ المنيَّ يتعسَّر خروجُه كلِّه، فربَّما بقي في العضو منه بقيَّة، فيتعفَّن ويفسُد فيضرُّ، وأيضًا فربَّما سال إلى الذَّكر رطوباتٌ من الفرج، وأيضًا فإنَّ الرَّحم لا يتمكَّن من الاشتمال على الماء واجتماعه فيه وانضمامه عليه لتخليق الولد، وأيضًا فإنَّ المرأة مفعولٌ بها طَبَعًا وشرعًا، فإذا كانت فاعلةً خالفت مقتضى الطَّبع والشَّرع.
July 30, 2025 253 2