من أبأس الأمور في حوار الوعي وهي كلمةٌ دائرة على ألسنةِ الذكوريين والرديبليين باختلاف مراتبهم، وعلى ألسنة النسويات، ومن تأثرَ بهم، هو أن الطرفين ينطلقان من المنطلق نفسه: سردية المظلوميّة، والإخضاع، وأن بالشيء المسمى وعيًا لن نكون كآبائنا وأمهاتنا، وسنخرج من الماتريكس، كما يقول الريدبل.
وبؤس ذلك، أن كلّ جنسٍ ينظر إلى الآخر ابتداء من منطلقٍ عدائي، وأنّ راحتي وذاتي لن تتحقق إلا بخضوع الآخر لشروطي ومعاييري ورؤيتي المنطلقة من الوعي المزعوم؛ لا من رؤيةٍ سكنيّة تكامليّة، فيها مودة، وصفح وتغافل، وحبٍ وحسن عشرةٍ، وأن يقومَ كلٌّ بدروه للآخر، ويكونُ رجلًا لامرأته، وتكون أنثى لزوجها.













