رُبَّ هِمَّة أحيَتْ مشروعًا! من فتوح الله الكريم: ما هدى إليه الأخت… — مطارحات — TG.ME

رُبَّ هِمَّة أحيَتْ مشروعًا!

من فتوح الله الكريم: ما هدى إليه الأخت الفاضلة د. وعد الفهد؛ فوفَّقها إلى تسجيل موضوعها الدَّقيق المسدَّد: «ترجمة المسألة الأصوليَّة: دراسة نظريَّة استقرائيَّة» وقد حازتْ به على درجة الدكتوراه في أصول الفقه قبل سنتين ونصف، وهي رسالة جليلة فائقة أثنت عليها لجنة المناقشة وقرَّظتْها بما هي له أهلٌ، والحمد لله.

ثم أذن الله؛ فتوالت الفتوح، وهدى اللهُ بعض الأقسام العلميَّة في جامعاتنا إلى افتتاح مشروع كامل في: «ترجمة المسائل الأصوليَّة»، ويُرجى منه أن يستأنف المسيرة المباركة التي افتتحتها الباحثة الكريمة.

وهذا الموضوع لا يُسلِم قيادَه إلا لباحثٍ محقٍّق مدقِّق؛ فإنَّ تراجم الأصوليِّين من دقائق صنعتهم، ولهم فيها خبايا ومرامز خفيَّة لا تبوح بمكنونها إلا لمتأمِّلٍ عارف بأسرار الفنِّ ومواضعات أهله، مستجمع لحقائق المسائل ومقاصدها، فهي صناعة تجمع بين دقة اللفظ وعمق المعنى، ولذا كثُر في الاعتراض على التراجم خوضُهم، وعظم في تجويدها تنافسُهم، وهذا -وحده- من أجلِّ الأدلة على عمق النَّظر الأصوليِّ، وتأتِّيه إلى وجوه خفيَّة لا ينهض لها إلا المحقِّقون المحصِّلون..

ومن البشرى البالغة الموقع عند أهل الأصول: قُرب صدور رسالة: «ترجمة المسألة الأصوليَّة: دراسة نظريَّة استقرائيَّة» للدكتورة وعد الفهد -سددها الله- في حلَّة فاخرة، ومعرِض أنيق، تقَرُّ به العيون، وتبتهج به النُّفوس..

بارك الله لأهل الأصول في بدائع أسفارهم، وأمتعهم بثواقب أنظارهم، وصدَّق فيها قولَ أعلمِ الشُّعراء وأشعر العلماء الإمام اللُّغويِّ ابن دريدٍ الأزديِّ:

معالمُ يفنى الدَّهرُ وهْي خوالدٌ
وتنخفض الأعلامُ وهي فوارِعُ

مناهجُ فيها للهدى مُتصرَّفٌ
موارِدُ فيها للرَّشادِ شرائعُ
July 13, 2026 170 2