تكبّر يا إنسان، عش حياتك كيفما شئت، عاند شريعة الله بفعلك وقولك، وابتدع في دينك ما ليس فيه من أعياد وموالد وأفعال وأقوال، تعمّد فعل البدع والشركيات مع علمك بالإثم والضلال، اصنع ما شئت من منكرات، واتبع نفسك وهواك، وجارِ التقاليد والعادات وما فعله الآباء..
برّر لنفسك، واحتل عليها، وراوغ ضميرك، وأقنعها بأن الحق ما وافق هواك، والباطل يهون لفعل كثير من الناس، وأن العادة إذا طال عليها الزمن صارت حقًّا، برر لنفسك أن النية الطيبة تُجيز البدع والمحرمات.
ولكن لا تغترّ بإمهال الله لك!
وتذكّر: أن لك يومًا تُردّ فيه إلى الله، ويُوقف فيه قلبك بين يديه، وتحاسب أمام الله جل في علاه.
واعلم أخيرًا، أن البدعة يحبها إبليس أكثر مما يحب المعاصي؛ لإصرار الناس عليها ظنًا منهم بأنها قربة إلى الله، فمن صدق حبه للنبي محمد ﷺ اتبع سنته واهتدى بُهداه،
ولكن أكثر الناس لا يعقلون، تغيب عقولهم!
والله المستعان.
• قال الإمام الفاكهاني -رحمه الله- | [المورد ص18]:
"المولد بدعة أحدثها البطالون، وشهوة نفس اعتنى بها الأكالون."