تجد بعض شداة العلم في مبتدأ الطريق يولعون بشراء الكتب، وذهنه يعيش قصة مشروع علمي مع كل كتاب يمد يده إليه ليقتنيه، فيتخيل نفسه كيف سيقرؤه؟ وماذا يستخرج منه؟ وماذا سيضيف إليه؟ ثم لا يلبث بعد زمن أن يرى كتبه التي اشتراها من معرض الكتاب السابق لم يمسها إلى الآن بينما هو يدفع عربته في معرض الكتاب الحالي!
فتضطرم في صدره أحاسيس اللاجدوى ومخاوف خداع الذات، فتجد بعضهم لا يعترف لنفسه بالعجز عن الجدية في القراءة وسعة الاطلاع، وعدم قدرته على الاستفادة من الكتب الكثيرة، بل ينقلب ويخلع على عجزه عباءة الحكمة، ويتحول ذامًا ومحذرًا من اقتناء الكتب ومطاردة المصادر، دون تمييز بين من يقتني الكتب وينتفع بها، وبين من يقتني الكتب ويكدسها.
- مسلكيات (صـ٤٤)
••┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈••
✦ T.me/Alsakrandrr




