لو لم يكن الدين شريعة ربانية ووسيلة للسعادة الأخروية لكان الواجب على العقلاء أن يلتزموا به ويحضوا عليه لسعادة الدنيا وصلاح الأمم، ولو لم يكن الإسلام الحنيف بين أيدينا لكان الواجب أن نبحث عنه في أي مكان ونشتريه بأي ثمن، فنحمد الله على هذه النعمة التي لا يساويها نعمة، ولنتمسك بعرى هذا الدين القيم ولنعض عليه بالنواجذ، وليعلم الجميع أن المقصود بالدين هنا الإسلام الصافي كما أنزله الله تعالى وعلّمه رسول الله ﷺ وفهمه السلف الصالح وعمل به الأئمة المهديون والخلفاء الراشدون، وليس ما أحدثه المبتدعون أو المنافقون، فلا نقتدي إلا بالمجتمع الفريد الذي أسسه الرسول ﷺ والخلفاء الراشدون وأئمة العدل، وذلك وحده كاف، على أن لنا تجربتنا الفريدة المعاصرة وهي جديرة بالتسجيل والمتابعة لأنها سالكة في جزئها الأهم على ذلك المنهج، وإن طرأ عليها الانحراف والاضطراب في العقود الأخيرة.
📜 الوصية الثالثة: إلى آل سعود.





