قال بعض السالكين من لم يكن بينه وبين الله سِرٌّ فهو مُصِرٌّ»؛ والمعنى «أنه لا يصل إلى الصفاء الكامل، وعدم الالتفات إلى الأغيار في معاملة الحق سبحانه إلا من بعُد عن المعاصي، وترتبت أوراده في الطاعات والقربات، حتى حصلت بينه وبين الحق في السر مناجاة ومحادثات، ووجد أنسًا به في الخلوات، فهذا هو الذي بينه وبين الله السر؛ يعني المعاملة الخفية، ومن لم يصل إلى هذه الحالة بينه وبين ربه؛ فإنما منعه من ذلك شغل قلبه بغيره وتعلقه به، وهو المعَبر عنه بإصراره، فإن المُصرَّ من لم يتب» (اللخمي، ١٤٤٤هـ، ج ۳، ص ٥٩٧، ٦١٦ ) .