مسألة الاحتفال بالمولد انتقلت من الجواز إلى الاستحباب، ثم إلى الوجوب، ثم إلى دعوى اتفاق العلماء عليه، والآن تصل إلى ذروتها بتكفير المخالف! ولذلك، فكل من يخالفهم يصبح متشدداً؛ والتشدد اليوم لم يعد يطال المسائل المختلف فيها فحسب، بل يمتد إلى كثير من مسائل الدين المقررة في المنظومة الفقهية لدى أئمة المذاهب.
ومن هنا، صار المخالف يُحاكم وفق أدبيات لم تنشأ في مساحات الفقه الإسلامي والعلم، بقدر ما نشأت في مساحات صناعة القرار السياسي وإعادة تشكيل الهوية الدينية والشعائرية، وفق ما تقرره الإرادة السياسية المتوافقة مع المشروع الأمريكي.
#وعي_qt

