في ذكرى رحيل ناجي العلي،
لم يكن ناجي العلي رسّاماً يرسم فلسطين، بل كان فلسطين وهي ترسم نفسها.
بخطوط قليلة، قال ما عجزت عنه الخطب، وترك لنا حنظلة واقفاً، شاهداً لا يكبر، ولا يساوم، ولا يدير ظهره لفلسطين، بل يديره لعالمٍ لم ينصفها بعد.
اغتالوا ناجي، لكنهم لم يستطيعوا اغتيال فكرته.
بقي حنظلة، وبقيت رسوماته، وبقي ذلك الصوت الحادّ الذي يذكّرنا بأن فلسطين ليست ذكرى، وأن العودة ليست استعارة.
في ذكرى رحيله، نستذكر فناناً لم يحمل بندقية، لكن قلمه كان وطناً كاملاً.
ناجي العلي
1937 – 1987
الرسام رحل… والشاهد ما زال واقفاً.








