"قد يوجد في النّهر ما لا يوجد في البحر"
مقولةٌ يُتمثَّلُ بها لاختصاصِ الصّغير بفائدةٍ أو فضيلة لا يُعثَرُ عليها عندَ الكبير، وهي ذاتُ رَحِمٍ ماسّةٍ بقولهم: "لا يُغنِي كتابٌ عن كتاب".
ومِن الطّريفِ أنّ "البحر" و"النّهر"، في أصلِ المثَل، اسما كتابَين مِن كتبِ الفقه، وهما: "البحر الرّائق"، لزَين الدِّين بن نُجَيم، المِصريّ الحَنَفيّ، و"النّهر الفائق"، لأخيه سِراج الدّين، في شرح "كنز الدّقائق" لأبي البرَكات النَّسَفيّ، في فروع الأحناف.
و"النّهر" متأخِّرٌ عن "البحر" زمنًا، وأقلُّ منه حَجمًا، ولكنّه حوى مِن الفوائد "ما لا يوجد في البحر"، مع ما سَجَّلَهُ عليه مِن الاستدراكات والتّنبيهات.
فالعِبارةُ في مَورِدها "حَنَفيّة مخصوصة"، كما قد علمتَ، بيدَ أنّ لُطفَ الاستعارةِ فيها سارَ بها في النّاس مَسِيرَ الشّمسِ في الأقطار!
#أمثال
#لطائف


