وأما "لكن" فذهب أكثر النحويين إلى أنها من حروف العطف. ثم اختلفوا على ثلاثة أقوال: أحدها: أنها لا تكون عاطفة إلا إذا لم تدخل عليها الواو، وهو مذهب الفارسي، وأكثر النحويين. الثاني: أنها عاطفة ولا تستعمل إلا بالواو، والواو مع ذلك زائدة، وصحَّحه ابن عصفور، قال: وعليه ينبغي أن يُحمل مذهب سيبويه والأخفش؛ لأنهما قالا: إنها عاطفة، ولما مثَّلا للعطف بها مثَّلاه مع الواو. الثالث: أن العطف بها، وأنت مخيَّرٌ في الإتيان بالواو، وهو مذهب ابن كَيسان، وذهب يونسُ إلى أنها حرف استدراك، وليست بعاطفة، والواو قبلها عاطفة لما بعدها عطفَ مفرد على مفردٍ. شرح الألفية للمرادي، 598/1.
6August 29, 2026 703 5