الم أنعتك دوماً بضبابً ؟
في بداية الأمر كانت ليله ضبابيه معتمة شوراعاً خالية .. لا صوت
ولا حتى حركة ، وكأن تلك المدينة الصاخبة التي تضجُ بسكُانها خُليت
جفت كـ سجمةً تلوح بخدِ أمراءه ناعمه ، على كُل حال لم اعد لأذكّرك بها بل لاقول لك انك كُنت ضباباً حقاً لا كتلك الليله المعتمة الهادئة الساحرة لا بل لأنك كُنت وهماً ساحراً حلماً عابراً ، تسللت مع نسمات هوائي الدافىء ، لتختلط تلك النسمات مع بروده وهمشُ وجودك وكطبيعته مر هادئاً مسرعا لم ادرك عمق وجوده حتى تلاشى لكن لم يتلاشى اثره تبدلت تلك النسمات الدافئه لتصبح جارحه تمزقت حُنجرتي من فيض قسوته
مررت هادئاً صاخباً مهمشاً لي ولنسماتي
اعد لي دفئ هوائي صفاء ذهني
لا تعد انت بل اعد ما سلبته بضبابك




