العيون لا تراك
يا معنى البصيرة والبصيرةُ انت
العيون عمياء
والضوء يتحلى بالظلام لا يراك
الا من اتى الله بقلبٍ سليم
احمرار الغروب لونهِ من دمك
خجلُ الشمس
من ذلك الصبح
يُعاتب الليل على انتهاء وقته
الوقتُ يقطرُ دمًا ، من جراحك ..
والنهرُ لا يملكُ من الطهارةِ شيئًا
لم يتوضأ ، بشفتيك ..
فر _ ات
يهربُ من نفسهِ خجلاً
ضاع منهُ نقاءه ..
وتذمهُ كُل انهار الأرض
لم يكن ثائرًا ويفيضُ لخَيامُكَ
يا معنى الشموخ على الثرى
خُنصركَ المبتور ، رفع السماء
وثبت الأرض كي لا تطي نفسها
وتبلعُ كُل من عليها
الخيول الأعوجية
السيوف
النبال
الرماح
والنهرُ وما بهِ ، قُرباناً لكفِ يدكّ
اضلعٌ مهروسة
رأسٌ منحور
اصبعٌ مبتور
جسدٌ مسلوب
ومضرجًا بدماك ، أسقى الوجود
والليل اذا سجى
كان وقتُ البكاء
والفجرُ لا خيوط للنعاسِ فيه
الصبحُ لا يتنفس
مخنوقًا بدُخان الخيام
أيها المعنى
الكلمةُ تختنق ، واللغة ضيقة
وانتَ
انتَ
اكبرُ من مُوتٌ يُمحي ذكّركَ
لا شيء فيكَ للأرض
كُل ما فيكَ للسماء
علا نحو العُلا ، يتحدى الزمن ..
ايها الباقي
وكُل شيءٍ بعدكَ مهددٌ بالغياب ..





