وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الرضا بقضاء الله وقدره هو طريق الطمأنينة.
أما التسخط فلا يجلب إلا الحسرة والحرقة والألم، لأن الاعتراض في حقيقته يكون على قدر الله، لا على ما أصاب النفس.
فما كتبه الله هو بعلمه وحكمته، وليس في قول: "ليت" و"لو" بعد وقوع الأمر إلا تجديد للحزن واعتراض لا ينفع.
شيءٌ انتهى، فلماذا تتحسرين عليه؟ اسعي إلى شيء آخر.
التحقِي بمعهد للعلوم الشرعية، أو تعلمي لغة، أو اكتسبي مهارة جديدة، أو احفظي كتاب الله،شاركي في عملي خيري تطوعي اشغلي وقتك .. اخدمي والديك في البيت .. فكل ذلك خير.
الله اختار لك طريقًا فيه الخير والخيرة، وإن لم يتبين لك الآن، فسيتبين لك لاحقًا بإذن الله.
ولا تظني أن الرزق يتوقف على شهادة أو تخصص، فالطرق إلى الرزق كثيرة، وخزائن الله ملأى.
﴿ما يَفتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحمَةٍ فَلا مُمسِكَ لَها وَما يُمسِك فَلا مُرسِلَ لَهُ مِن بَعدِهِ وَهُوَ العَزيزُ الحَكيمُ﴾ [فاطر: ٢]
﴿وَإِن يَمسَسكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلّا هُوَ وَإِن يُرِدكَ بِخَيرٍ فَلا رادَّ لِفَضلِهِ يُصيبُ بِهِ مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ وَهُوَ الغَفورُ الرَّحيمُ﴾ [يونس: ١٠٧]
لكن انشغالك بما فات، وحصرك نظرك فيما وقعتِ فيه، قد يفقدك اليقين والأمل، ويثبطك عن التطلع والسعي.
وكم من شخص يحمل شهادةً عليا ولم يتوظف! ولو كان معكِ أعلى الشهادات وأفضل التقديرات ثم لم تتوظفي، فهل كنتِ سترضين؟ اسألي نفسك هذا السؤال.
أكثري من الحمد، ومن الحوقلة: "لا حول ولا قوة إلا بالله"، وعدّي نعم الله عليك، واقرئي في الموضوعات التي تنفعك، ولا تكرري قراءة ما يزيد همك ويجدد حزنك.

3August 13, 2026 172 1