تحليل: كيف يمكن للإدارة الأميركية الخروج من مأزق الحرب التي بدأتها… — كتابة وتحليل — TG.ME

تحليل: كيف يمكن للإدارة الأميركية الخروج من مأزق الحرب التي بدأتها على الجمهووية الإسلامية؟

حازم أحمد فضالة
1-آذار-2026

بدأت الإدارة الأميركية والكيان الصهيوني عدوانهما على الجمهورية الإسلامية في إيران، يوم السبت: 28-شباط-2026، واغتالت به قائد الثورة الإسلامية آية الله العظمى السيد علي الخامنئي وبعض أفراد أسرته وقادة كبار في الدولة (رضوان الله عليهم أجمعين)، إذ بدأ العدوان في الساعة: 9:30 صباحًا، وبدأت إيران الرد عليه في الساعة: 11:15 صباحًا، وبدا بعد ذلك أنَّ أميركا والكيان الصهيوني، دخلوا بمأزق حرب استنزاف مستمرة دون انقطاع حتى الآن، وهذا الواقع الذي فرضته إيران لا يخدم أميركا التي صارت بحاجة قصوى للخروج من الحرب؛ من أجل ذلك أعرض التحليل في أدناه:

1- أميركا لم تخدع الجمهورية الإسلامية، لأنَّ السيد الخامنئي (رضوان الله عليه) لم يثق يومًا في المفاوضات معها، لكنه يعطي المِساحة للحكومة الإيرانية أن تطرح رؤيتها، مع ذلك، الذي يحدث هو (غدر أميركي)، فهم ينقلبون على المسار الدبلوماسي ويعتدون على إيران فجأة.

2- كانت أميركا تريد هذه الحرب أن تكون (خاطفة ومحدودة)، لذلك الأصول الحربية الأميركية في غرب آسيا التي أحضرتها أميركا، لا تناسب حربًا طويلة مع إيران، لأنَّ نوع هذه الحرب يتطلب وجود (6) حاملات أميركية في الأقل، مع عشرات المدمرات والبوارج، لكنها أحضرت حاملتين فحسب.

الانقسام العمودي في الدولة العميقة الأميركية:

1- إستراتيجية الأمن القومي الأميركي المنشورة في (2025) تذكر أنَّ أميركا لم تعد تريد حربًا في غرب آسيا، ولا تتدخل بتغيير الأنظمة في الدول والأمم.

2- إستراتيجية وزارة الحرب الأميركية، مع التصعيد في غرب آسيا. لكن القراءة المنطقية الأميركية، تتمثل في إستراتيجية الأمن القومي، وليس وزارة الحرب الطارئة؛ مع ذلك فرضت وزارة الحرب رؤيتها في هذه الحرب.

عوامل الضغط المفروضة على الرئيس الأميركي ترمب لإقامة العدوان، هما:

1- ملفات الخزي والفضائح في جزيرة إبستين المتورط بها ترمب.

2- خسارة ترمب في الاستبانات التي تجريها مؤسسات رسمية مثل وكالة (CNN، Assotiated press)، إذ هبطت نسبة تأييده الشعبية إلى (39%)، وأميركا مقبلة على الانتخابات النصفية في تشرين الثاني (2026).

أسباب المأزق الأميركي:

1- أميركا تعول على الشعب الإيراني، وعلى (عملاء الداخل)، بعد جريمة الاغتيال، وكانت تنتظر انهيار الوضع الداخلي أمنيًّا واجتماعيًّا، ويسقط النظام، أو تفرض جهات عميلة أخرى فورًا نفسها بديلة عنه، لكن! الشعب الإيراني هو سيد الموقف وكسر الرغبة الأميركية الخبيثة.

2- نجح الحرس الثوري والجيش الإيراني، بمسك زمام الأمور، وأدار المعركة بقوة وشراسة وبسالة وإصرار، ووسع دائرة الاستهداف، وبدأ مرحلة جديدة قاسية على العدو وغير متوقعة، وهي استهداف كل قواعد أميركا وأوكار الصهاينة ومصالحهم ومواردهم في غرب آسيا أينما تكون في: قواعد عسكرية، ومطارات مدنية، وفنادق، وعمارات، وموانئ، وسفارات، واستمر الاستهداف بكثافة ودقة في الإصابة وقوة في التدمير؛ من الساعة: 11:15 صباح يوم العدوان حتى الآن ساعة كتابة التحليل: 7:30 مساءً، مستهدفًا إيَّاها في (10) ميادين بإدخال سلطنة عمان، وربما قبرص في الدائرة، ومات وجرح بهذا القصف مئات الجنود الأميركان حتى الآن، هذا من غير عدد الصهاينة.

خطة الخروج الأميركي من المأزق:

1- أن توافق أميركا على إخراج كل قواعدها العسكرية ومراكز التجسس من غرب آسيا.

2- أن تعوض الجمهورية الإسلامية ماديًّا عن الأضرار المادية، لأنَّ الضرر المعنوي لا يمكن أن تعوضه أميركا الفاقدة للكرامة والمعنى، (وفاقد الشيء لا يعطيه).

3- أن تعلن أميركا من طرفها وقف إطلاق النار، وتفك الارتباط بينها وبين الكيان الصهيوني، وتترك الكيان في أرضنا فلسطين المحتلة تحت نقمة غضب صواريخ إيران ومُسَيَّراتها، حتى إزالة الكيان الصهيوني من أرضنا فلسطين المحتلة، كما فعلت الإدارة الأميركية بقيادة ترمب؛ عندما بدأت حربها على اليمن إسنادًا للصهاينة في: 15-آذار-2025، فسحقها أنصارُ الله في البحار، فأعلن ترمب الاستسلام في: 6-أيار-2025، وترك الكيان الصهيوني تحت وابل صواريخ اليمن ومُسَيَّراته المدمِّرة تصهر الكيان صهرًا.

بصائر للتحليل
https://t.me/Insights_for_Analysis
2❤61👍11🫡3
March 1, 2026 2.1K 11