بسم الله الرحمن الرحيم
{مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ}
وها هو الإسلام وأهلُهُ، وبعد اجتياز عصور عصيبة ومُضطربة، والمرور بمنعطفات وتقلّبات جمّة منذ الصدر الأوّل للإسلام حتى يومِنا هذا، قد بلغوا مرحلة مصيرية وحاسمة. إنّ في مقدور المسلمين اليوم أن يُؤَدُّوا دورًا بالغَ التأثير وصانعًا للتاريخ. اليوم هو اليوم الذي غدَت آفاق الغلَبة النهائية للحق على الباطل، وللإسلام على الكفر، أقربَ إلى التحقّق العيني بكثير ممّا كانت عليه في العصور السالفة كافة.
لقد آنَ الأوان للمسلمين أن يستغرقوا في التفكير وينظروا إلى الأحداث بمزيد من الدقّة. فلو كان المسلمونَ يدًا واحدةً تُحكِم قبضتَها بصلابة، أكان الشعب الفلسطيني يغدو أعزل هكذا، ويتعرّض لظلم المحتلّين وجرائمِهم؟ ولو أقامت الشعوب والحكومات الواقعة على ضِفاف الخليج الفارسي اتحادَها تحت راية الإسلام، أكان أولئكَ الأوباش المَمْسوخو الهُويّة الفاسدونَ يجرُؤونَ على الطمع، من بُعد آلاف الكيلومترات، في أراضيِهم وممتلكاتِهم؟
إنّ توصيتي المؤكّدة والمُكرّرة إلى حكّام البلدان الإسلامية، ولا سيّما بلدان غربيِّ آسيا ودول ضِفاف الخليج الفارسي هي: اِعرِفُوا عدوَّكُمُ الحقيقيَّ، وأدرِكُوا مخططَهُ، وتصدَّوْا لهُ.
والسلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ

