فلو تطاولت الدهور وتمادت الاعصار ، لم أزدد بك إلا يقينا ، ولك إلا حبا ، وعليك إلا اعتمادا ، ولظهورك إلا توقعا ، ومرابطة بنفسي ومالي وجميع ما أنعم به على ربي ، فان أدركت أيامك الزاهرة ، وأعلامك الظاهرة ، ودولتك القاهرة ، فعبد من عبيدك ، معترف بحقك ، متصرف بين أمرك ونهيك ، أرجو بطاعتك الشهادة بين يديك ، وبولايتك السعادة فيما لديك ، وإن أدركني الموت قبل ظهورك فأتوسل بك إلى الله سبحانه أن يصلي على محمد وآل محمد ، وأن يجعل لي كرة في ظهورك ، ورجعة في أيامك ، لابلغ من طاعتك مرادي ، وأشفي من أعدائك فؤادي ، يامولاي وقفت في زيارتي إياك موقف الخاطئين ، المستغفرين النادمين أقول : عملت سوء وظلمت نفسي ، وعلى شفاعتك يا مولاي متكلي ومعولي ، وأنت ركني وثقتي ، ووسيلتي إلى ربي ، وحسبي بك وليا ومولى وشفيعا ، والحمد لله الذي هدانى لولايتك ، وما كنت لاهتدي لو لا أن هدانى الله حمدا يقتضى ثبات النعمة ، وشكرا بوجب المزيد من فضله ، والسلام عليك يا مولاي وعلى آبائك موالي الائمة المهتدين ، ورحمة الله وبركاته ، وعلي منكم السلام.
-من احد زيارات الإمام الحجة عجل الله فرجه







