لكنّك لَم تَغِب، كيف أخبرك أنّك معي؟ ترافق التفاصيل، نمشي بقدمٍ واحدة، بخطوةٍ تُسابق نفسها، وهمّةٍ تأخذ من همّتنا، كيف أخبرك أنّي في السّجود أراك، في الدّعاء أذكُرُك، في الغرس أشاركك، في المحاولة أضع يدك، أتظنّ أنّي أتركك في الطّريق وحدك؟ أو أخذل يومًا ثقتك؟ أين العهد الذي بيننا يا فَتىٰ؟ أوَلَسنا قلبًا بجسدين، حُلمًا بقلبين، روحًا بنَفَسَين، كتابًا بوَرَقَتين، غيمةً بقَطرَتين، جُملةً بقِسمَين، أنت وأنا، نحذف الأولى، لنبقى نحن؛ أنا.
-قصي عاصم العسيلي




