أُحِبُّكِ قَدْرَ النُّورِ الَّذِي يَتَسَلَّلُ مِنْ بَيْنِ سُحُبِ الصَّبَاحِ،
وَقَدْرَ الزُّهُورِ إِذَا امْتَلَأَتِ الْحُقُولُ بِعِطْرِهَا.
أُحِبُّكِ بِعَدَدِ الطُّرُقِ الَّتِي تَقُودُ إِلَى الْبَحْرِ،
وَبِعَدَدِ النَّسَمَاتِ الَّتِي تَمُرُّ فِي هُدُوءِ الْمَسَاءِ.
أُحِبُّكِ قَدْرَ اللَّحَظَاتِ الَّتِي أَضَاءَتْهَا ضَحْكَتُكِ فِي ذَاكِرَتِي،
وَقَدْرَ الْأَحْلَامِ الَّتِي وُلِدَتْ فِي قَلْبِي حِينَ عَرَفْتُكِ.
أُحِبُّكِ بِعَدَدِ دَقَّاتِ قَلْبِي إِذَا ذُكِرَ اسْمُكِ،
وَبِقَدْرِ الدُّعَاءِ الَّذِي أَخْفِيهِ لَكِ فِي سُكُونِ لَيْلِي.
أُحِبُّكِ حُبًّا لَا تُحِيطُ بِهِ الْكَلِمَاتُ،
وَلَا تَزِنُهُ الْمَوَازِينُ،
وَلَا تَحْمِلُهُ الدُّنْيَا إِنِ اجْتَمَعَتْ بِمَا فِيهَا.
فَأَنْتِ فِي قَلْبِي
شَيْءٌ أَكْبَرُ مِنَ الْوَصْفِ،
وَأَعْمَقُ مِنْ كُلِّ مَا يُقَالُ.

