أكرهك...
كرهًا مُفصَّلًا على مقاس كل خيبةٍ زرعتها في صدري
ثم مضيت كأنك لم تزرع شيئًا.
أكرهك بعدد المرّات التي صدّقتك فيها، وبعدد الدموع التي خبّأتها عن العالم حتى لا أُحرج صورتك في عيني.
كيف استطعت أن تكون الضوء... ثم تُجيد الانطفاء بهذه القسوة؟
كيف ملأت يدي بالوعود ثم سحبتها فجأة، وتركتني أقبض على الفراغ
كأحمقٍ يتعلّم الخسارة لأول مرة؟
كنتُ أظنك ملجأً... فاكتشفت متأخرًا أنك العاصفة نفسها، تدخل بلا استئذان، تقتلع، تُبعثر، ثم ترحل وتتركني أُعيد ترتيب الخراب وحدي.
لا أكرهك لأنك رحلت... بل لأنك جعلت الرحيل يبدو كخيانة مدروسة، كأنك كنت تعرف تمامًا أيّ الأماكن في قلبي يجب أن تُكسر وأيُّها يجب أن تُترك تنزف ببطء.
أتمنى — وبكل برود تعلّمته منك — أن يزورك هذا الشعور يومًا.
أن تنتظر... ولا يأتي أحد.
أن تثق... فتُخذل.
أن تمنح قلبك ثم تكتشف أنك منحته لشخص يجيد الأخذ ولا يعرف كيف يبقى.
أتمنى أن تُدرك أنك لم تكن مجرد عابرٍ في حياتي، بل زلزالًا ترك شقوقه في كل شيء.
وأنك حين رحلت، لم تترك خلفك شخصًا حزينًا فقط...
بل تركت قلبًا لن يعود كما كان.