تركتُ خلفي موطنَ الأحلامِ من تعبٍ
فالقلبُ أضناهُ طولُ الصبرِ والعَنا
ما كنتُ أطلبُ غيرَ صدقٍ بينكم
لكنَّني وجدتُ الوهمَ قد سكنا
أعطيتُ أيّامي لمن لا يستحقُّ بها
حتى غدوتُ غريبَ الروحِ في الوَطنا
لم أشتكِ الجرحَ يومًا رغمَ قسوتهِ
فالحرُّ يخفي الأسى والعجزَ ما أعلنا
سأمضي بعيدًا عن دربٍ عرفتُ بهِ
أنَّ الوفاءَ قليلٌ والخذلانَ قد دنا
لا تسألوا عن بقايا القلبِ إن رحلتْ
فبعضُ أرواحِنا تمضي ولا تُثنى
يكفيني أنَّني ما بِعتُ كرامتَها
وأنَّ نفسيَ رغمَ الوجعِ ما وهنا





