عامٌ آخَرُ يا مَوْلايَ…
وأنا أُنادِيكَ بصوتٍ أرهقَهُ الانتظار،
تَكاثَرَ الكلامُ،
وتَراكمَتِ الحكاياتُ في صدري
حتى ضاقَ بها اللِّسان.
أُراوِدُ الدعاءَ كلَّ ليلةٍ باسمِكَ،
وأحملُ الشوقَ كأنّه وَصِيَّةٌ لا تهدأ.
أقِفُ بعيدةً،
وأتذكّرُ كيف كنتَ تُعوِّدُني:
حين أزورُكَ تتكلّمُ دُموعي،
ويصمتُ لساني، وأنتَ… تفهمني.
لا أشرحُ، لا أُبرِّر،
أبكي فقط،
فيُختَصَرُ العمرُ كلُّه بنظرةِ قُرب.
فمتى تأذَنُ يا مَوْلايَ،
لأجيءَ كما أعرفني عندك،
خفيفةَ الرُّوح، وأضعَ هذا الحنين
حيثُ يُفهَم…
دونَ كلام.











