مُنذُ أن غادرتْ خُطاكِ أروقةَ المَدرسة،
ولا تزالُ الزوايا تَحنُّ إليكِ، وتفتقدُ أثركِ الباقي الذي لا يزول،
لقد تركتِ خَلْفَكِ فراغاً لا يملؤه أحد، فستشتاقُ المَدْرَسَةُ لجمالِ صوتكِ الأمين، ذلكَ الصوت الرَّخيم الذي كان يبعثُ الدِّفْءَ في الأرجاء، ويسكبُ الطُّمأنينةَ في قُلوبِ طالباتكِ كُلَّ صباح، فلم يكن صوتكِ مجرد كلماتٍ تُقال، بل كان لحناً من المَحَبَّةِ والتَّوْجِيه يبني العُقُولَ ويداوي الأرواح
إنَّ تَقَاعُدَكِ لم يكن نهايةً لِرحلتكِ، بل هو تخليدٌ لأمجادكِ، فالإنسانُ قد يغيبُ جَسَداً، ولكنَّ المُربي العظيم يظلُّ حاضراً في كُلِّ نجاحٍ نبلغه، وفي كُلِّ خُلُقٍ نتمسكُ به،
دعواتي لكِ برحلةٍ جديدةٍ مِلْؤُهَا الرَّاحَةُ والسَّعَادة، وتأكدي أنَّ صدى صوتكِ وتفاصيلَ حضوركِ ستبقى حيّةً في قَلْبِ المَدْرَسَةِ وفي وجداني ما حَيِيت 🤍.






