وَسُئِلَ أَيْضاً: أَبْنَاءُ الشَّيْخِ، وَحَمْدُ بْنُ نَاصِرٍ ـ رَحِمَهُمُ اللهُ ـ عَنْ مَذْهَبِهِمْ فِي الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ؟
فَأَجَابُوا: مَذْهَبُنَا فِي الصَّحَابَةِ هُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ؛ وَهُوَ: أَنَّ أَفْضَلَهُمْ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ: أَبُو بَكْرٍ؛ وَأَفْضَلُهُمْ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ: عُمَرُ؛ وَأَفْضَلُهُمْ بَعْدَ عُمَرَ: عُثْمَانُ؛ وَأَفْضَلُهُمْ بَعْدَ عُثْمَانَ: عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ.
وَمَنْزِلَتُهُمْ فِي الخِلَافَةِ كَمَنْزِلَتِهِمْ فِي الفَضْلِ؛ وَقَدْ نَازَعَ بَعْضُ أَهْلِ السُّنَّةِ فِي أَفْضَلِيَّةِ عُثْمَانَ عَلَى عَلِيٍّ؛ فَجَزَمَ قَوْمٌ بِتَفْضِيلِ عَلِيٍّ عَلَى عُثْمَانَ؛ وَلَكِنَّ الَّذِي عَلَيْهِ الأَئِمَّةُ الأَرْبَعَةُ وَأَتْبَاعُهُمْ هُوَ الأَوَّلُ.
قَالَ الذَّهَبِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: تَوَاتَرَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: خَيْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ؛ وَخَيْرُهُمْ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ عُمَرُ، انْتَهَى.
ثُمَّ بَعْدَ هَؤُلَاءِ الأَرْبَعَةِ فِي الفَضِيلَةِ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ: السِّتَّةُ بَقِيَّةُ العَشَرَةِ، ثُمَّ أَهْلُ بَدْرٍ، ثُمَّ أَهْلُ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، ثُمَّ بَقِيَّةُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ.
الدرر السنية في الأجوبة النجدية (1/215)


