الله أكبر
قاتل الله الهوى كيف يهوي بصاحبه في الدركات، هذا الكلام من أعظم الكذب والافتراء على خيرة عباد الله، بل لو أراد رجل سبهم ماسبهم بمثل هذه المسبة التي يظنها هذا الجاهل مكرمة، فإن سكوت الشيخ فضلا عن رسل الله عن إنكار الكفر حافظا على وحدة الناس هو من أعظم الضلال لأن الفتنة أشد من القتل فكيف بالتفرق؟ والفتنة هنا الشرك، وهذا بالاتفاق، يعرفه صغار طلبة العلم، ثم قد ذكر الله إنكار هارون للكفر فقال في الآية التي قبلها { ولقد قال لهم هارون من قبل يا قوم إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري } وهذا إنكار منه لعبادتهم العجل فكيف يقال أنه سكت عن الكفر حفاظا على وحدة الأمة؟ وهل هذا إلا كذب وافتراء ينزه عنه المسلم العامي فضلا عن رسل الله عليهم الصلاة والسلام
والذي لم يفعله هارون هو اتباع موسى بالطائفة المسلمة لا السكوت عن الكفر وهذا السير بالموحدين أمر زائد على إنكار الكفر قال الطبري: وأولى القولين في ذلك بالصواب، القول الذي قاله ابن عباس من أن موسى عذل أخاه هارون على تركه اتباع أمره بمن اتبعه من أهل الإيمان، فقال له هارون: إني خشيت أن تقول، فرّقت بين جماعتهم، فتركت بعضهم وراءك، وجئت ببعضهم، وذلك بين في قول هارون للقوم "يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي وفي جواب القوم له وقيلهم لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى" .
#منقول.
6September 8, 2026 171 1