#الفتوى_120
#الأمانة
📍📍📍السؤال: يوجد في بعض المقرات الحكومية أو التابعة للجهات العامة بقايا من الحديد والخردة، أو أجهزة ومعدات تالفة أو مستغنى عنها؛ فهل يجوز للمسؤول أو الموظف بيعها والاستفادة من ثمنها في شأنه الخاص؟ وهل يجوز بيعها وصرف ثمنها في تجهيز المقر أو بعض المصالح العامة التابعة له؟
✅✅ الجواب:
الحمد لله، وبعد:
الأصل أن هذه الموجودات، وإن كانت تالفة أو مستغنى عنها، تبقى من أموال الجهة ولا تخرج عن ملكها بمجرد عدم الحاجة إليها، فلا يجوز للمسؤول أو الموظف بيعها أو أخذها أو التصرف في ثمنها إلا وفق الإجراءات المعتمدة.
ولا يجوز بحال بيعها والاستفادة من ثمنها في المصالح الشخصية؛ فإن المال العام أمانة، والموظف مؤتمن عليه لا مالك له، وقد قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: 58].
وكذلك لا ينبغي للمسؤول أن يستقل ببيعها بحجة أنه سيصرف ثمنها على تجهيز المقر أو مصلحة العمل؛ فإن حسن المقصد لا يمنح الموظف صلاحية لم تُعط له، والتصرف في المال العام مرده إلى الجهات المخولة بذلك.
وهذا الباب ينبغي التشديد في ضبطه؛ لأنه من مداخل الفساد المالي والتحايل على المال العام، فقد يبدأ الأمر ببيع خردة يسيرة بحجة الانتفاع بثمنها للمقر، ثم يتوسع إلى بيع معدات وأصول لها قيمة، ثم يختلف تقدير ما هو «تالف» وما هو «مستغنى عنه»، وقد تقع المحاباة في البيع أو إخفاء القيمة الحقيقية للموجودات.
ولهذا فإن سد الذريعة إلى الفساد المالي أولى من فتح هذا الباب للموظفين والمسؤولين باجتهاداتهم الشخصية.
والطريق الصحيح هو حصر هذه الموجودات وإبلاغ الجهة المختصة بها، ثم تسليمها إليها.
https://t.me/sual_jawab