عزيزي يا صاحب الظل الطويل
أتعلم ما الذي يؤلمني أكثر من كل ما حدث؟
أنني كلما ضاقت بي الدنيا بحثت عنكَ في داخلي
كنت أقول لنفسي إنك ستفهمني لو رويت لك ما جرى، وإنك ستربت على قلبي بكلماتك الهادئة التي اعتدت أن أتخيلها !!
كم هو غريب يا عزيزي أن يصبح الإنسان متعلقًا بشخص لا يعرف إن كان يشعر به أم لا.
لا أريد إجابة حقيقية، فأنا أخشى الإجابات أكثر مما أخشى الأسئلة
كل ما أريده أن أخبرك بأن هذهِ الفتاة التي تكتب إليك منذ أعوام أصبحت متعبة قليلًا.
متعبة من الخيبات
ومتعبة من الفقد
ومتعبة من التظاهر بأنها بخير
ومع ذلك...
ما زالت تترك لك مقعدًا فارغًا في أحلامها،
وما زالت كلما كتبت رسالة جديدة تبدأها بالعبارة نفسها:
"عزيزي يا صاحب الظل الطويل"
وكأن قلبها لم يتعلم بعد كيف يكتب إلى أحدٍ سواك.
فإن مررت يومًا بالقرب من حزني،
فكن لطيفًا به.
وإن رأيت قلبي متعبًا،
فلا تضف إليه ثقلًا جديدًا.
أنا في أشد أيامي قسوة كنت أظنك الشخص الذي سيخفف عني عبء الطريق،
فلا تجعل الطريق أثقل مما هو عليه.
كن كما عرفتك دائمًا في مخيلتي
ملجأً حين تضيق الدنيا
ونورًا صغيرًا حين تنطفئ الأنوار كلها
مُخلصتك كالعادة : فـاطمة
4
1August 26, 2026 272 4