مـا كُـلُّ يَوْمٍ يَنالُ الـمَرْءُ ما طَلَبَا
وَلا يُســَوِّغُهُ الْمِقْــدارُ مـا وَهَبَا
وَأَحْزَمُ الناسِ مَنْ إِنْ فُرْصَةٌ عَرَضَتْ
لَمْ يَجْعَلِ السَّبَبَ المَوْصُولَ مُنْقَضِبَا
وَأَنْصَفُ الناسِ فِي كُلِّ المَواطِنِ مَنْ
سَقَى المُعادِينَ بِالْكَأْسِ الَّذِي شَرِبَا
وَلَيْسَ يَظْلِمُهُمْ مَنْ رَاحَ يَضْرِبُهُمْ
بِحَدِّ سَيْفٍ بِهِ مِنْ قَبْلِهِمْ ضُرِبَا
وَالعَفْوُ إلَّا عَنْ الأَكْفَاءِ مَكْرُمَةٌ
مَنْ قَالَ غَيْرَ الَّذِي قَدْ قُلْتُهُ كَذِبَا
لَا تَقْطَعَنْ ذَنَبَ الأَفْعَى وَتُرْسِلَهَا
إِنْ كُنْتَ شَهْماً فَأَتْبِعْ رَأْسَهَا الذَّنَبَا
هُمْ جَرَّدُوا السَّيْفَ فَاجْعَلْهُمْ لَهُ جَزَراً
وَأَوْقَدُوا النَّارَ فَاجْعَلْهُمْ لَهَا حَطَبَا
إِنْ تَعْفُ عَنْهُمْ يَقُولُ النَّاسُ كُلُّهُمُ
لَمْ يَعْفُ حِلْماً وَلَكِنْ عَفْوُهُ رَهَبَا