منذ البارحة لم يهدأ هاتفي للحظة؛ رسائل واتصالات من مسؤولين وأصدقاء… — د. عبدالله المحيسني — TG.ME

منذ البارحة لم يهدأ هاتفي للحظة؛ رسائل واتصالات من مسؤولين وأصدقاء ومشايخ وفضلاء، من أحبتي وإخوتي في #السعودية و #سوريا وغيرها، مهنئين ومباركين خبر رفع اسمي من لائحة العقوبات الأمريكية.

وأعادني هذا المشهد سنوات إلى الوراء، إلى يوم وُضع اسمي على تلك القوائم، وما حمله ذلك اليوم من ثقلٍ وهمّ، فقد كنت أعلم أن هذا الأمر سيضيف إلى وضعي تعقيدًا، ويضيّق مساحات الحركة، ويزيد الملف الذي أحمله ثقلاً فوق ثقله.

وكنت يومها أُسلّي نفسي بكلمة ظللت أرددها في داخلي:

«إن كتب الله لنا النصر فما بعده يهون، وإن كانت الشهادة فهي أسمى المنى».

كنت على يقين أن الله سيكتب لهذه الغمة فرجًا، وأن الأيام لا تبقى على حال، لكنني، والله، لم أكن أتصور أن يأتي الفرج على الصورة التي نعيشها اليوم، وأن تتبدل الأحوال بهذا الكرم واللطف الإلهي..

وذلك أن عطاء الله دائمًا أوسع من عقولنا، وتدبيره سبحانه أبعد من حساباتنا.

وقد بلغني الخبر من أكثر من جهة، وتوالت بعده التهاني والتبريكات من إخوة ومسؤولين وفضلاء أثق بهم، وما تزال بعض تفاصيله تتوالى، وقد غمرني من جميل مشاعرهم وصدق محبتهم ما يستحق الشكر والوفاء، فجزى الله كل من اتصل وكتب وهنأ وشاركنا هذه اللحظة خيرًا.

وهنا كلمة شكر تُدوَّن وفاءً وعرفانًا:

لأخي الحبيب فخامة رئيس الجمهورية السورية، وللأخ المبارك وزير الخارجية السوري، ولكل من بذل وسعى وتابع هذا الملف.

والشكر موصول لمن حملوا على كاهلهم عبء السعي لرفع العقوبات عن سوريا من أصلها منذ اللحظة الأولى ، وفي مقدمتهم بلدي الحبيب المملكة العربية السعودية، قيادةً وشعبًا، والأشقاء في دولة قطر،و في الجمهورية التركية؛ لما كان لهم من مواقف داعمة لسوريا وشعبها، وسعيٍ صادق لطيّ صفحة العقوبات والمعاناة، وفتح أبواب البناء والاستقرار أمام سوريا وأهلها.

إن الوفاء لأهل الوفاء خُلُق لا ينبغي أن تغيّره الأيام، ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله.

ولست أنظر إلى هذا الخبر على أنه شأن شخصي فحسب؛ فما أصابنا خلال هذه السنوات كان جزءًا من ثمن الوقوف مع الشعب السوري في محنته، وهو ثمنٌ نحمد الله أن أكرمنا به، وإن من جميل فضله علينا أن اختار لنا نصيبًا في نصرة هذه الثورة ومشاركة أهلها طريقهم، بحلوه ومرّه، حتى بلغنا الله هذه الأيام.

فالحمد لله على ما مضى، والحمد لله على ما أتى، والحمد لله على ما لم نعلمه بعد.

وأسأل الله أن يجعل ما بقي من أعمارنا خيرًا مما مضى، وأن يحفظ سوريا وأهلها، وأن يجزي كل يدٍ امتدت إليها بالعون، وكل قلبٍ حمل همّها، وكل من سعى في رفع المعاناة عن شعبها خير الجزاء.

وكتبه ..

د. عبداله المحيسني من سوريا الحبيبة تاريخ
25/8/2026م
https://t.me/shemmary
❤221👍13😁9👏1💯1
August 25, 2026 8.4K 38 33