كان أشرف عصر على مرِّ الدهور والأجيال.
فإذا ذكرت رسول الله ﷺ له وحياته الشريفة، فقد ذكرت البطولة والشجاعة والتضحية الرائعة، ذكرت الرأفة والحنان والرحمة، وتمثل لك النبل والوفاء والمروءة والإيثار.
ذكرت العلم والحكمة، وبدا لك العطف واللطف والعدل والإحسان، لا بل رأيت الفضائل كلها ماثلة بأبهر مظاهرها، وأروع وأجلى مشاهدها في ذلك الزمان المشرق به ﷺ، على جميع الأزمان.
فليكن لك من هذا الإنسان العظيم المثل الأعلى في اغتنام هذه الفرصة من الحياة، وعزّر ووقِّر رسول الله ﷺ وليكنْ في نفسك له ذلك التعظيم والتقدير.
هنالك تدخل بمعيته على الله، فتسمو نفسك كما تسامت نفوس الصحابة الكرام من قبل، الذين وقروا رسول الله ﷺ وتفانوا في محبته، فما كان أحدهم ينصرف عن صاحبه إلا بعد تعظيم وتقدير لذلك الرسول الكريم وينقلبان ونفس كل منهما تمتلأ بمحبة رسول الله ﷺ، سابحة بصحبة تلك النفس الزكية الطاهرة في بحار الحب والمعرفة بالله.
عظِّم من خصَّه الله بالقَسَم دون العالمين لما له ﷺ من عظيم الشأن وعالي المكانة، شفيعك ورسولك الطاهر الأمين ﷺ، وأكرم به وأنعم وصل وسلم له تسليماً يأتك الخير العظيم بأجمعه، وأنت قلبيّاً بمعيته، وتعود إلى ربك عوداً جميلاً مترعاً بشفاعته ﷺ بتلك الصحبة النفسية النورانية الشريفة فتنير لك نفسك بعد الموت فلا ظلام، وتغدو إنساناً إنسانياً تأنس دواماً معه بربه، وتنال أسمى الصفات والمكرمات، ويأنس بك كل مخلوق، إذ غدت نفسك لا تفيض على من حولك وعلى الناس إلا بالخير والذي تتشرَّبه من الله لنفسك وللناس.
وأكرم به ﷺ وأحبب تنل ما ناله الصديقون والشهداء والصالحون، وحسن أولئك رفيقاً.
---
كل عام وأنتم بألف خير بمناسبة #المولد_النبوي_الشريف، أعاده الله عليكم وعلينا باليُمنِ والبركة.









