مما ساءني في معرض الكتاب الأخير في إسطنبول وفي معارض الكتب السابقة غياب كتب الأستاذ محمد قطب رحمه الله.
فهو قامة فكرية وله كتب عظيمة المفاهيم، لم أجد فيما يُكتب اليوم ما يحلّ مكانها في جوانب التأسيس لمفاهيم الإسلام وربطها بالواقع بلغة سلسة واضحة تناسب الأجيال الشابة بمختلف مستوياتها.
وحري بأصحاب البرامج التعليمية أن يعتمدوا بعض كتبه في مناهجهم، كهذا الكتاب الفريد "لا إله إلا الله: عقيدة وشريعة ومنهاج حياة"، لتأسيس عقول المتلقّين وقلوبهم وربطها بكتاب الله عزّ وجلّ وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلّم، وإيضاح مفهوم التوحيد وآفاقه العليا وآثاره الواسعة في النفس والحياة. وككتابه الآخر الميسّر "ركائز الإيمان" الذي شرح أركان الإيمان شرحًا مرتبطًا بقضايا الواقع وباللحظة التاريخية التي تعيشها الأمة، وغيرها من كتبه النفيسة التي بلغت نحو 37 كتابًا في حياة تأليفية مديدة تقع بين عامي 1951 و2008.
وأسأل الله أن يلهم القائمين على إرثه الفكري إعادة طباعة كتبه وتوزيعها وتوفيرها في مختلف البلدان، فشباب هذا الجيل متعطش للنهل من مفاهيم هذا الدين بأسلوب عصري يُحسن ربط الدين بقضايا الواقع، وهو المجال الذي أحسن فيه الأستاذ رحمه الله.

32
9
9August 30, 2026 1.4K 21