🌷🌷روضة الأنوار في سيرة النبي المختار🌷🌷
السيرة النبوية
الدرس ال 131 من سيرة خير خلق الله سيدنا محمد ﷺ ❤
😔❤إلى الرفيق الأعلى❤ 😔
بأبي أنت وأمي يا رسول الله فدتك المهج 😔
😔معالم التوديع :
وبعدما بلغ رسول الله ﷺ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة بدأت طلائع الوداع من الدنيا تتسم في أقواله وأفعاله. ا
إعتكف في رمضان من السنة العاشرة عشرين يومًا، وعارضه جبريل بالقرآن مرتين : فقال لابنته فاطمة : " لا أرى ذلك إلا اقتراب أجلي" . وودع معاذًا إلى اليمن فأوصاه، ثم قال: " يا معاذ! إنك عسى أن لا تلقاني بعد عامي هذا، ولعلك أن تمر بمسجدي هذا وقبري " ،
فبكى معاذ جشعًا لفراق رسول الله ﷺ .
وقال ﷺ في حجة الوداع مرارًا: " لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا، ولعلي لا أحج بعد عامي هذا " وكان نزول قوله تعالى : { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ } ..... الى تكملت االآية[المائدة :3 ]
وكذلك نزول سورة النصر إشعارًا بأنه فرغ من مهمته في الدنيا، ولذلك سميت بحجة الوداع، أي إنه ودَّع الناس لينتقل إلى ربه - سبحانه وتعالى -.
وفي أوائل شهر صفر خرج إلى أُحد، فصلى على الشهداء كالمودَّع للأحياء والأموات، ثم انصرف إلى المنبر فقال: " أنا فرط لكم، وأنا شهيد عليكم، وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن، وإني أعطيت مفاتيح خزائن الأرض، أو مفاتيح الأرض، وإني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي، ولكني أخاف عليكم أن تنافسوا فيها " .
وفي أواخر شهر صفر خرج إلى بقيع الغرقد في جوف الليل، فاستغفر لهم وقال :
" إنا بكم لاحقون " .
بداية المرض :
ويوم الإثنين الأخير من شهر صفر شهد رسول الله ﷺ جنازة في البقيع، قالت عائشة : رجع من البقيع وأنا أجد صداعًا في رأسي، وأنا أقول: وا رأساه، فقال: " بل أنا والله يا عائشة وا رأساه " .
كان هذا بداية مرضه ﷺ وهو مع ذلك يدور على نسائه، حتى اشتد به المرض، وهو في بيت ميمونة فأخذ يسأل: " أين أنا غدًا ؟ أين أنا غدا؟" يريد يوم عائشة، فأذن له أزواجه أن يكون حيث شاء، فخرج يمشي بين الفضل بن عباس، وعلي بن أبي طالب تخط قدماه بالأرض، حتى انتقل إلى بيت عائشة .
😔عهده ووصيته😔 :
قالت عائشة - رضي الله عنها - : لما دخل بيتي، واشتد به وجعه قال: " هريقوا علي من سبع قرب لم تحلل أوكيتهن، لعلَّي أعهد إلى الناس " . فأجلسناه في مخضب لحفصة زوج النبي ﷺ ثم طفقنا نصب عليه من تلك القرب، حتى طفق يشير إلينا أن قد فعلتن، ثم خرج إلى الناس، فصلَّى بهم وخطبهم.
وقال فيما قال: " إن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، إني أنهاكم عن ذلك " ، وقال: " لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " وقال : " لا تتخذوا قبري وثنًا يُعْبده " .
وعرض نفسه للقصاص، وأوصى بالأنصار خيرًا . ثم قال : " إن عبدًا خيَّره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء وبين ما عنده فاختار ما عنده " . قال أبو سعيد الخدري : فبكي أبو بكر وقال : فديناك بآبائنا وأمهاتنا .
فقال الناس : انظروا إلى هذا الشيخ، يخبر رسول الله ﷺ عن عبد خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا وبين ما عنده، وهو يقول : فديناك بآبائنا وأمهاتنا، فكان رسول الله ﷺ هو المخيَّر، وكان أبو بكر أعلمنا .
ثم أثنى رسول الله ﷺ على أبي بكر ، وأمر بسد الأبواب الشارعة في المسجد إلا باب أبي بكر . وكان ذلك يوم الأربعاء، فلما كان يوم الخميس وقد اشتد به الوجع، قال: " هلموا أكتب لكم كتابًا لن تضلوا بعده " ، فقال عمر : قد غلب عليه الوجع، وعندكم القرآن، حسبكم كتاب الله، فاختلفوا، فلما أكثروا اللغط والاختلاف قال رسول الله ﷺ :
" قوموا عني " .
وأوصى في ذلك اليوم بإخراج اليهود والنصارى والمشركين من جزيرة العرب، وبإجازة الوفود بنحو ما كان يجيزهم، وأكد لهم أمر الصلاة، وما ملكت أيمانهم،
وقال : " تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما : كتاب الله وسنتي " .
يتبع في الدرس الثاني والثلاثون بعد المئة بإذن الله تعالى والله ولي التوفيق 🌷
April 14, 2026 219 1