روضة الأنوار في سيرة النبي المختار🌷🌷 السيرة النبوية الدرس ال 136 من… — السيرة النبوية 💙 كتاب روضة الانوار في سيرة النبي المختار 💙 — TG.ME

🌷🌷روضة الأنوار في سيرة النبي المختار🌷🌷
السيرة النبوية
الدرس ال 136 من سيرة خير خلق الله سيدنا محمد ﷺ


💙💚الصفات والأخلاق💙💚

كان رسول الله ﷺ يمتاز بجمال الخلق، وكمال الأخلاق، وقد ورد في هذا الباب أحاديث كثيرة وجليلة، نلخص هنا معانيها ومغزاها بالإيجاز.

🤍 الوجه وما بالوجه :

كان وجه رسول الله ﷺ أبيض مليحًا ، مستديرًا ، أزهر اللون، مشرباً بالحمرة يتلألؤ تلألؤ القمر ليلة البدر، وكان إذا سُرَّ استنار وجهه كأنه قطعة قمر، وتبرق أساريره كما يبرق السحاب المتهلل ، كأن الشمس تجري فيه، بل لو رأيته رأيت الشمس طالعة، أما عرقه في وجهه فكأنه اللؤلؤ، ولريح عرقه أطيب من المسك الأذفر، وإذا غضب
احمرَّ وجهه حتى كأنما فقىء في وجنتيه حب الرمان.

وكان سهل الخدين، واسع الجبين متقوس الحاجبين، سابغهما مع الدقة، غير مقترنين، وقيل كان مقرون الحاجبين، واسع العينين مشرباً بياضهما بحمرة، مع شدة سواد الحدقة، أهدب الأشفار - أي كثير شعر الأجفان مع طوله - إذا نظرت قلت : أكحل العينين، وليس بأكحل .

وكان أقنى العرنين، له نور يعلوه، يحسه من لم يتأمله أشم، تام الأذنين، حسن الفم وكبيره، أفلج الثنيتين ، منفصل الأسنان، براق الثنايا، إذا تبسم تبدو أسنانه كأنها حب الغمام. وكان فيها شنب - أي نوع من اللمعان - فإذا تكلَّم رئي كالنور يخرج من بين ثناياه، وكان من أحسن الناس ثغرًا .

وكانت لحيته حسنة كثة ممتلئة من الصدغ إلى الصدغ، تملأ النحر، شديدة السواد، وكان في الصدغين والعنفقة شيء من البياض، شعرات معدودة فقط.

🤍الرأس والعنق والشعر :

وكان ضخم الهامة، كبير الرأس، طويل العنق، كأنه إبريق فضة، أو جيد دمية، له وفرة تبلغ إلى أنصاف الأذنين، أو شحمتي الأذنين، وربما أسفل من ذلك، وربما تضرب المنكبين، وكان في شعر ناصيته أيضًا بعض البياض، ولكن قليلاً جدَّا بحيث لم يبلغ مجموع ما في رأسه ولحيته من البياض عشرين شعرة، وكان في رأسه شيء من الجعودة، أي التواء خفيف، وكان يرجِّل رأسه ولحيته غبًّا ؛ ويفرق من وسط الرأس.

🤍الأطراف والأعضاء :

وكان عظيم رؤوس العظام، كالمرفقين والكتفين والركبتين، طويل الزندين، عظيم الساعدين، رحب الكفين والقدمين، ليس لهما أخمص ناعم اليدين، فقد كانتا ألين من الحرير والديباج وأبرد من الثلج، وأطيب من رائحة المسك، وكان ضخم العضدين والذراعين والأسافل خفيف العقيين والساقين، بعيد ما بين المنكبين سائل الأطراف، عريض الصدر، أجرد عن الشعر، فكان من لبته إلى سرته شعر يجري كالقضيب، ولم يكن في بطنه ولا صدره شعر غيره، وكان أشعر الذراعين والمنكبين سواء البطن والصدر، في أبطيه عفرة، أما ظهره فكأنه سبيكة فضة .

🤍القد والجسد :

وكان حسن القد، معتدل القامة سبط القصب لا قصيرًا مترددًا، ولا طويلًا بائنًا ، ولكن كان أقرب إلى الطول، فلم يكن يماشيه أحد ينسب إلى الطول إلا طاله هو ﷺ ، وكان معتدل الجسد، متماسك البدن، لا سميناً بدناً ، ولا هزيلاً ناحلاً ، بل غصنًا بل غصنين، فهو أنظر الثلاثة منظرًا، وأحسنهم قدًّا .

🤍طيب رائحته ﷺ :

وكان لجسده وعرقه وأعضائه ﷺ ريح أطيب من كل طيب، قال أنس ـ رضي الله عنه -: ما شممت عنبرًا قط، ولا مسكًا ولا شيئًا أطيب من ريح رسول الله ﷺ، وقال جابر: لم يكن النبي ﷺ يمر في طريق فيتبعه أحد إلا عرف أنه سلكه، من طيبه، وكان يصافح الرجل فيظل يومه يجد ريحها، ويضع يده على رأس الصبي فيعرف من بين الصبيان بريحها، وحفظت أم سليم عرقه في قارورة لتجعله في طيبها، لأنه أطيب الطيب .


يتبع في الدرس السابع والثلاثون بعد المئة بإذن الله تعالى والله ولي التوفيق 🌷
❤1
April 23, 2026 413