🌷🌷روضة الانوار في سيرة النبي المختار🌷🌷
السيرة النبوية
الدرس ال 130 من سيرة خير خلق الله سيدنا محمد ﷺ
تكملت درس حجة الوداع 🕋😔
🕋😔حجة الوداع 🕋😔
وقد بيَّن في هذه الخطبة عدة أمور أخرى ، فلما فرغ منها نزل عليه قوله تعالى : { اليومَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأَتْمَمْتُ علَيْكُم نِعْمَتي ورَضِيتُ لَكُمُ الإسْلَامَ دِينًا} [ المائدة : ٣ ]
فكان يوم نعمة وسعادة وشكر .
ثم أذَّن بلال بعد الخطبة ثم أقام فصلى رسول الله ﷺ بالناس الظهر ركعتين ، ثم أقام فصلى العصر ركعتين ، جمهما في وقت الظهر جمعاً مقدماً ، ولم يصل بينهما شيئًا، ثم أتى الموقف فجعل بطن ناقته إلى الصخرات، واستقبل القبلة ، ، فلم يزل واقفًا حتى غربت الشمس، وذهبت الصفرة قليلًا، ثم دفع حتى أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، ولم يسبح بينهما شيئًا ، ثم اضطجع حتى طلع الفجر، فصلى الفجر مبكرًا، ثم أتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة ودعا وكبَّر وهلل ووحَّد حتى أسفر جدًا .
ثم دفع إلى منى، قبل أن تطلع الشمس حتى أتى الجمرة الكبرى، فرماها بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة منها، ولم يزل يلبي حتى رمى الجمرة، فلما رماها قطع التلبية، ووقف عند هذه الجمرة يقول:
" خذوا عني مناسككم فلعلي لا أحج بعد عامي
هذا "...
ثم أتى منزله بمنى فنحر ثلاثًا وستين بدنة بيده، ثم نحر علي بقية المائة، وهي سبع وثلاثون بدنة. ثم أمر من كل بدنة .
ثم أمر من كل بدنة ببضعة، فجعلت في قدر وطبخت، فأكلوا من لحمها وشربوا من مرقها . وبعد فراغه من النحر دعا الحلاق، فأعطاه شقه الأيمن فحلق، فقسمه بين الناس من شعرة وشعرتين، ثم حلق الأيسر فأعطاه لأبي طلحة .
ثم لبس ثيابه، وتطيب قبل أن يطوف، ثم ركب حتى أتى البيت، فطاف طواف الإفاضة، ولم يطف بين الصفا والمروة، وصلى الظهر، وأتى على بني المطلب، وهم يسقون على زمزم ، فقال : انزعوا بني عبد المطلب ! فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم فناولوه دلوًا فشرب منه .
ثم رجع ﷺ إلى منى فمكث بها ليالي التشريق (۱۱ ، ۱۲ ، ۱۳) من ذي الحجة - يرمي الجمرات الثلاث كل يوم إذا زالت الشمس، يبدأ بالجمرة الصغرى فيرميها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة، ثم الوسطى، ثم الكبرى كذلك.
وقد خطب رسول الله ﷺ خطبة يوم النحر، ثم خطبة في أوسط أيام التشريق .
أكد فيهما ما سبق في خطبة عرفة وزاد عليها ، وقد نزلت عليه سورة النصر في أوسط أيام
التشريق قبل الخطبة .
وفي اليوم الثالث عشر - وهو يوم النفر الثاني، وثالث أيام التشريق، وكان يوم الثلاثاء - نفر رسول الله ﷺ من منى بعد رمي الجمرات، فنزل بالأبطح، وصلى هناك الظهر والعصر والمغرب والعشاء، وبعث عائشة أم المؤمنين مع أخيها عبد الرحمن بن أبي بكر ليعمرها من التنعيم، فأحرمت وقضت عمرتها ، ثم جاءته بالأبطح سحرًا، وكان ﷺ قد رقد به رقدة، فلما جاءته أذن بالرحيل، وركب إلى البيت قطاف به طواف الوداع، وصلى صلاة الفجر، ثم انصرف متوجهًا إلى المدينة، وقد خرج من أسفل مكة، ولما قرب من المدينة ولاحت له معالمها كبَّر ثلاثًا ثم قال : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير آيبون تائبون، عابدون، ساجدون، لربنا
حامدون صدق الله وعده، ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده " .
🔴بعث أسامة بن زيد :
واستقر رسول الله ﷺ بالمدينة يسبح ربه بحمده على ما أراه من دخول الناس في
دين الله أفواجًا، ومن نجاح دعوته التي قام بها قبل نحو ثلاث وعشرين سنة، وقد استقبل بعد عودته إلى المدينة بعض الوفود، وجهَّز أسامة بن زيد في سبعمائة مقاتل وأمره أن يوطيء الخيل تخوم البلقاء والداروم من أرض فلسطين، وقد تحرك جيشه ونزل بالجرف على ثلاثة أميال من المدينة، ولكن نقلت إليه أخبار مقلقة عن مرض
رسول الله ﷺ فتريث ينتظر النتيجة، فجاء قضاء الله بوفاة رسول الله ﷺ وأن يكون هذا
البعث أول بعث في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه .
يتبع في الدرس الواحد والثلاثون بعد المئة بإذن الله تعالى والله ولي التوفيق 🌷
April 13, 2026 201 1