Durar Al Nabulsi - درر النابلسي: post #10937 — TG.ME

🕋 *سلسلة الخلفاء الراشدين.*🌅
••┈●•••❁❁❁•••●┈••
🌙 *سيرة الخليفة الأول.*🌠
•┈┈┈•◉۩ ٧ ۩◉•┈┈┈•
💫 *الإنشراح ورفع الضيق في سيرة أبوبكر الصديق.*⚖️
•┈┈•◈◉✹◉◈•┈┈•
🥀 *رضي الله عنه.*🍁
🌅 *دعوة أبي بكر الصديق رضي الله عنه إلى الإسلام .*
•┈┈•◈◉✹◉◈•┈┈•
٧٧- أسلم الصديق رضي الله عنه وحمل الدعوة مع النبي ﷺ ، وتعلم من رسول الله ﷺ أن الإسلام دين العمل والدعوة والجهاد، وأن الإيمان لا يكمل حتى يهب المسلم نفسه وما يملك لله رب العالمين، قال تعالى : *( قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ )* [ الأنعام : ١٦٢، ١٦٣ ]،

٧٨- وقد كان الصديق كثير الحركة للدعوة الجديدة، وكثير البركة، أينما تحرك أثَّر وحقق مكاسب عظيمة للإسلام، وقد كان نموذجًا حيًّا في تطبيقه لقول الله تعالى : *( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ )* [ النحل : ١٢٥ ].

٧٩- كان تحرك الصديق رضي الله عنه في الدعوة إلى الله بوضوح صورة من صور الإيمان بهذا الدين، والاستجابة لله ورسوله، صورة المؤمن الذي لا يقر له قرار، ولا يهدأ له بال حتى يحقق في دنيا الناس ما آمن به، دون أن تكون انطلاقته دفعة عاطفية مؤقتة سرعان ما تخمد وتذبل وتزول، وقد بقي نشاط أبي بكر وحماسته للإسلام إلى أن توفاه الله - عز وجل - لم يفتر أو يضعف أو يمل أو يعجز.

٨٠ - كانت أول ثمار الصديق الدعوية *دخول صفوة من خيرة الخلق في الإسلام*، وهم :
١ / الزبير بن العوام،
٢ / وعثمان بن عفان،
٣ / وطلحة بن عبيد الله،
٤ / وسعد بن أبي وقاص،
٥ / وعثمان بن مظعون،
٦ / وأبو عبيدة بن الجراح،
٧ / وعبد الرحمن بن عوف،
٨ / وأبو سلمة بن عبد الأسد،
٩ / والأرقم ابن أبي الأرقم
رضي الله عنهم.

٨١- وجاء بهؤلاء الصحابة الكرام فرادى، فأسلموا بين يدي رسول الله ﷺ ، فكانوا الدعامات الأولى التي قام عليها صرح الدعوة، وكانوا العُدَّة الأولى في تقوية جانب رسول الله ﷺ ، وبهم أعزه الله وأيده،

٨٢- وتتابع الناس يدخلون في دين الله أفواجًا، رجالاً ونساء، وكان كل من هؤلاء الطلائع داعية إلى الإسلام، وأقبل معهم رعيل السابقين، الواحد والاثنان، والجماعة القليلة، فكانوا على قلة عددهم كتيبة الدعوة، وحصن الرسالة، لم يسبقهم سابق، ولا يلحق بهم لاحق في تاريخ الإسلام.

٨٣- اهتم الصديق بأسرته، فأسلمت :
١ / أسماء
٢ / وعائشة
٣ / وعبد الله
٣ / وزوجته أم رومان
٤ / وخادمه عامر بن فهيرة.

٨٤- لقد كانت الصفات الحميدة والخلال العظيمة والأخلاق الكريمة التي تجسدت في شخصية الصديق عاملاً مؤثرًا في الناس عند دعوتهم للإسلام،
فقد كان رصيده الخلقي ضخمًا في قومه وكبيرًا في عشيرته،فقد كان رجلاً مؤلفًا لقومه، محببًا لهم سهلاً، أنسب قريش لقريش، بل كان فرد زمانه في هذا الفن، وكان رئيسًا مكرمًا سخيًا يبذل المال، وكانت له بمكة ضيافات لا يفعلها أحد، وكان رجلا بليغًا.

٨٥- إن هذه الأخلاق والصفات الحميدة لا بد منها للدعاة إلى الله، وإلا أصبحت دعوتهم للناس صيحة في واد ونفخة في رماد، وسيرة الصديق - وهي تفسر لنا فهمه للإسلام وكيف عاش به في حياته - حدا بالدعاة أن يتأسوا بها في دعوة الأفراد إلى الله تعالى.
❈•••✦-✺❀✺-✦•••❈
🌌 *ابتلاء الصديق رضي الله عنه :*
❈•••✦-✺❀✺-✦•••❈
٨٦- إن سنة الابتلاء ماضية في الأفراد والجماعات والشعوب والأمم والدول، وقد مضت هذه السنة في الصحابة الكرام، وتحملوا - رضوان الله عليهم - من البلاء ما تنوء به الرواسي الشامخات، وبذلوا أموالهم ودماءهم في سبيل الله، وبلغ بهم الجهد ما شاء الله أن يبلغ،

٨٧- ولم يسلم أشراف المسلمين من هذا الابتلاء، فلقد أوذي أبو بكر رضي الله عنه، وحُثِي على رأسه التراب، وضُرِبَ في المسجد الحرام بالنعال، حتى ما يعرف وجهه من أنفه، وحمل إلى بيته في ثوبه وهو ما بين الحياة والموت،

٨٨- فقد روت عائشة - رضي الله تعالى عنها - أنه لما اجتمع أصحاب النبي ﷺ وكانوا ثمانية وثلاثين رجلاً ألح أبو بكر رضي الله عنه على رسول الله ﷺ في الظهور، فقال ﷺ : *( يا أبا بكر إنا قليل )*،
فلم يزل أبو بكر يلح حتى ظهر رسول الله ﷺ ، وتفرق المسلمون في نواحي المسجد كلُّ رجل في عشيرته، وقام أبو بكر في الناس خطيبًا، ورسول الله ﷺ جالس،
فكان أول خطيب دعا إلى الله تعالى وإلى رسوله ﷺ ،
٨٩- وثار المشركون على أبي بكر وعلى المسلمين، فضربوه في نواحي المسجد ضربًا شديدًا، ووُطِئ أبو بكر وضرب ضربًا شديدًا، ودنا منه *الفاسق عتبة بن ربيعة* فجعل يضربه بنعلين مخصوفتين ويُحرفهما لوجهه، ونزا على بطن أبي بكر رضي الله عنه، حتى ما يعرف وجهه من أنفه،
❤2
August 26, 2026 23