الدمعة جفت في زاوية عينها
ملتوية على نفسها.
هبّت العاصفة بضراوةٍ فتساقطت أوراقها واحدةً بعد أخرى
بوجهٍ شاحبٍ وجسدٍ واهنٍ
رفعتْ هامتَها نحو السَّماء.
تلك الوردةُ البيضاء، وردةُ الياسمين،
في قسوةِ الشتاء وزمهريرِ الأيام،
ترنو إلى نقطةٍ بعيدةٍ،
كأنها تنتظرُ قُدومَ أحدٍ ما...
كأنه هو...
لا... ليس هو.
لعلَّه يأتي بعد قليل، ربّما...
إنّه لن يأتي أبداً
لا أعرف...
نعم، لقد كانت تتوهمُ قدومه،
ولكنه لن يأتي.
هبّتِ الريح بقسوة،
وسقطتْ ورقتُها الأخيرة،
فانحنتْ وبلغَ الانحناء ذروتَه.
عادتِ الريحُ تهبُّ بعنف،
فأشارتْ بجبينها نحو السّماء وطلعتْ من زاويةِ فمِها ابتسامةٌ ضامرةٌ...
لقد لمحتْ ظلاً...
كأنه هو...
نعم...قد أتى.
ها هو ذا الرَّبيعُ آتٍ
#سماهر_أسد
2 فبراير 2026
الأهواز
🆔️https://t.me/samaherasad
🆔 https://eitaa.com/samaher_asad










