أنا يهمني معرفة هؤلاء السلفيين لتقرير ابن تيمية في حكم المخالفين للحقّ من أهل القبلة في مسائل الأصول والفروع إذا أرادوا إصابة الحق الذي جاء به الرسول ولم يصيبوه، وأنّ ابن تيمية نصر قول العنبري في الباب ونسبه للسلف مع بيانه لمقصود العنبري بالتصويب.
وأما كونُ منكر العلو من أهل القبلة لا يتصور أن يتحقق في حقه مانعٌ من موانع التكفير كالتأويل فهذا جانبٌ آخر من البحث، ومردُّ استبعاد هؤلاء السلفيين وعدم تصورهم لقيام مانع التأويل في حق منكر العلو إلفهم لهذه العقيدة من جهة التلقي والبيئة والجهل بالمقدمات الكلامية الدقيقة والأدلة اللفظية النقلية التي حملت منكر الجهة على اعتقاد ذلك.
[عنبريةُ شيخ الإسلام ابن تيمية] جاءت من أصول وقواعد كبرى قررها في باب التعديل والتجوير قد تكلمت عنها سابقا وأدلة نقلية يكررها دائما، وقد تجد السلفي يشاركه فيها ولكنه يجهل لوازمها.
هذا الكلام الذي في الصورة مؤداه في واقعنا العلمي مخيفٌ جدا، ولا لوم بناء عليه على السلفية الحدادية من جهة هؤلاء في ما يقولونه في حقّ بعض أعلام الدين تطبيقا له.

27
6August 5, 2026 4.6K 45