ألم تمل من الإكتفاء على عتبات المشاهدة وأنت مكتّف، قد أهلكك الفراغ وقتلتك بطالة النفس وأغرقتها في بحر المواقع بعيدًا عن الواقع؟
ألم يستيقظ قلبك بعد وتتحفز بمن هم دونك، بمن أعلى منك درجات فهذا ختم، وهذا سابق إلى الأعمال الصالحة وهذا بادر بإصلاح نفسه فنفع الله به أمتّه وفتح عليه من الخيرات الفتح المبين.
اشفق على نفسك، كفاك ضياعًا وغفلةً، أنفاسك القصيرة هاته إن لم تداركها في القريب العاجل ازددت ضياعًا ودفنًا لأوقاتك العزيزة !
لا تحتار عندما تجد غيرك قد ما بلغ ما بلغه وأنت لا زلت في الواقع تنظر لمن دونك في السماء وكلّك حزن! كفاك شفقة بنفسك فأنت تستطيع مثل ما استطاعوا.
البدايات المحرقة نهاياتها مشرقة، لا تحسب أنّ غيرك من الأخيار وصلوا بجسر مليء من التيسيرات والورود، أنت لا تعلم طريق جهادهم ولا عناءهم ولا بكاءهم ولا مشقّاتهم لكنهم قوم صدقوا مع ربّهم وثبتوا بالرغم من كل قاطع، امتحن الله قلوبهم فلم يكونوا من الخاسرين !
وأنت تستطيع ما الذي ينقصك؟ ألست من بني آدم مثلك مثلهم؟ باشر بخطوة واثبت وضاعف عليها وهكذا حتّى تخطو الكثير من المسارات التّي ختامها سيكون مسك -بإذن الله-
تذّكر أنّك جئت لتبني بيتًا لك في الجنة يكون مأواك الخالد الأبدي 🌻
1September 6, 2026 76 9