قبضوا على رجل للاشتباه بعلاقته بوفاة شخص، ووضعوه في زنزانة انفرادية، وبقي قرابة شهرين تحت التحقيق، لا يدري ماذا سيكون مصيره.
ولما ضاقت عليه الدنيا، تذكر حديث الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة، وكيف توسلوا إلى الله بصالح أعمالهم، فأخذ كلما وجد فرصة يدعو الله، ويتذكر الأعمال التي يرجو أنه أخلص فيها لله.
ومن بين تلك الأعمال، أنه اتصل به أحد العمال يومًا يستنجد به، وأخبره أن زوجته في المستشفى بعد عملية قيصرية، وأنه لا يستطيع إخراجها؛ لأنه لا يملك قيمة التكاليف التي بلغت نحو عشرة آلاف ريال.
فذهب إلى المستشفى، وأعطاهم بطاقة العمل، ووقّع على ورقة الكفالة، حتى خرجت المرأة.
وكان يدعو الله ويقول:
"اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك خالصًا لوجهك، ففرّج عني، ونجّني، وأخرجني من هذا المكان."
ثم رأى في المنام أنه أخرج يده من فتحات في باب الزنزانة، فأمسك بقفل الباب فانكسر القفل من نفسه، والميت الذي كان سبب سجنه ينظر إليه ويضحك.
وما هي إلا أيام حتى صدر قرار من النيابة العامة ببراءته، وأُفرج عنه بالكفالة، وعاد إلى أهله، وصلح حاله.
المعبر: ساري الدوسري .









