- مُتَلاَشِيّء ̈◡ .: post #2402 — TG.ME

مرحبًا...

لا أعرف إن كان يحق لي أن أطرق بابك بعد كل هذا الصمت،
لكن بعض الأسئلة تكبر في القلب حتى تصبح أثقل من أن تُحتمل.

كيف حالكِ الآن؟ حقًا... كيف أنتِ؟
بعد أن تباعدت الطرق، وتقاسمت بيننا المسافات،
وصار لكلٍّ منا يومه الخاص،
هل تبدو الحياة لكِ أخف مما كانت؟
أم أن شيئًا ما زال ناقصًا... كما هو عندي أحيانًا؟

لم أنسَ التفاصيل. تفاصيلنا تحديدًا لا تموت،
تهمس في أوقاتٍ غير متوقعة، فتربك القلب كأنها حدثت بالأمس.

أخبريني... هل ما زلتِ تضحكين بالطريقة نفسها؟
تلك الضحكة التي كانت تُربك حزني وتهزمه؟
هل ما زالت الأحلام التي كانت تسكنكِ تلمع في عينيكِ كما كانت؟
أم أن الحياة بدّلت ملامحها قليلًا؟

كيف تسير أيامكِ دون أن أكون فيها؟
هل صرتُ ذكرى عابرة تمرّ بخفة ثم تختفي؟
أم أنني أزوركِ فجأة كما تزورينني الآن؟

لا أسألكِ بدافع الرجوع،
ولا أبحث عن نافذةٍ أعود منها،
أنا فقط أريد أن أطمئن أن قلبًا أحببته يومًا
ما زال ينبض بسلام.

أريد أن أسمع صوتكِ، ولو كفكرةٍ بعيدة.
أطمئن أن الحياة لم تقسُ عليكِ،
أنكِ وجدتِ ضوءكِ،
وأنكِ تعيشين كما تستحقين.

أما أنا، فما زلت أتعلم كيف أضعكِ في خانة الذكرى
دون أن أفتح باب الحنين على مصراعيه.

ربما لن نلتقي،
وربما لن يعود شيء كما كان.
10