والتحكيم في هذا الباب للقاعدة الكبرى التي عليها مدار الشرع والقدر، وإليها مرجع الخلق والأمر، وهي إيثار أكبر المصلحتين وأعلاهما، وإن فاتت المصلحة التي هي دونها، والدخول في أدنى المفسدتين لدفع ما هو أكبر منها
✍🏻 ثم يتابع ابن القيم فيقول يجب أن يشغل المرء نفسه بالتفكير فى آيات الله و نعم الله عزوجل وإحسانه وبره وجوده والتفكر فى آيات الله المشهودة والاعتبار بها والتفكر فى عيوب نفسه ويتفكر فى واجب الوقت ووظيفته
✍🏻 الخواطر التى ترد على الإنسان نوعين:
📍النوع الأول : تمر على الإنسان ويدفعها وقد تكون خاطر كفرى فيدفعها المرء بحسن الظن فى الله وقد تكون خاطر لفعل المعصية فإذا دفعها العبد فتكتب له حسنة وهذا النوع كان يأتى أيضا للأنبياء حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا وبعض الصحابة الذين ذكروا للرسول أنه قد يأتيهم خاطر كفرى فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا صريح الإيمان
📍النوع الثانى: خاطر تم استدعاءه وبدأ يستقر مثل خواطر الشك فى الله الإلحاد العجب الكفر هذا النوع يضر صاحبه لأنه يستقر فى القلب ويكبر
👈🏻وأيضا ممكن أن يكون خاطر عملى فتحول من إرادة لعزيمة ثم إذا جاء يفعله قد يحال بينه وبينه بمعني شخص هم بالمعصية ولكن لم يستطيع فعلها منعه مانع فهنا يحاسب عليه حتى وإن لم يفعله لأنه لو توفرت له الدوافع لكان فعلها..
👈🏻وأيضا لو هذا الخاطر تحول لعزيمة لكن الإنسان تذكر وعاد فيؤجر الفكرة كلها كلما كان المرء أقرب للإرادة والعزيمة كلما يكون أقرب للإثم
➖🌸➖🌸➖🌸➖🌸➖
🟥 *فــصــل الـلــفــظــات*
✍🏻 يقول الإمام ابن القيم «وأما اللفظات فحفظها بأن لا يخرج لفظة ضائعة، بل لا يتكلم إلا فيما يرجو فيه الربح والزيادة في دينه، فإذا أراد أن يتكلم بالكلمة نظر: هل فيها ربح وفائدة أم لا؟ فإن لم يكن فيها فائدة أمسك عنها، وإن كان فيها ربح نظر: هل يفوته بها كلمة هي أربح منها، فلا يضيعها بهذه»
✍🏻آفة الكلام وآفة السكوت في اللسان آفتان عظيمتان: إن خلص من إحداهما لم يخلص من الأخرى: آفة الكلام، وآفة السكوت وقد يكون كل منهما أعظم إثمًا من الأخرى في وقتها، فالساكت عن الحق شيطان أخرس، عاصٍ لله مُراءٍ مُداهِن؛ إذ لم يخف على نفسه، والمتكلم بالباطل شيطان ناطق عاصٍ لله، وأكثر الخلق منحرف في كلامه وسكوته، فهم بين هذين النوعين وأهل الوسط- وهم أهل الصراط المستقيم - كفوا ألسنتهم عن الباطل، وأطلقوها فيما يعود عليهم نفعه في الآخرة، فلا يرى أحدهم أنه يتكلم بكلمة تذهب عليه ضائعة بلا منفعة، فضلًا أن تضره في آخرته.
➖🌸➖🌸➖🌸➖🌸➖
🟥 *فــصــل الــخـــطـــوات*
✍🏻فحفظها بأن لا ينقل قدمه إلا فيما يرجو ثوابه ،فإن لم يكن في خطاه مزيد ثواب ، فالقعود عنها خير له ، ويمكنه أن يستخرج من كل مباح يخطو إليه قربة ينويها لله ، فتقع خطاه قربة ولما كانت العثرة عثرتين : عثرة الرجل وعثرة اللسان ، جاءت إحداهما قرينة الأخرى في قوله تعالى ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ فوصفهم بالاستقامة في لفظاتهم وخطواتهم ، كما جمع بين اللحظات والخطرات في قوله تعالى ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾
➖🌸➖🌸➖🌸➖🌸➖
Forwarded fromبوت دروس المهندس علاء حامد
August 28, 2026 70