تلخيص المحاضرة الخامسة "يحبهم ويحبونه"* » أكاديمية نهج الهدى… — أكاديمية نهج الُهدى — TG.ME

*✍🏻 تلخيص المحاضرة الخامسة "يحبهم ويحبونه"*

» أكاديمية نهج الهدى

🌿🌿🌿🌿

🔻"أولًا: صفة المقسطين الذين يحبهم الله"

🔅 قال الله تعالى:
﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾

القسط هو العدل، والمقسطون هم العادلون.

العدل لا يعني المساواة دائمًا، وإنما يعني أن أضع كل شيء في موضعه، وأعطي كل شخص ما يناسب حاله وحاجته.

وقد أخبر النبي ﷺ أن المقسطين عند الله على منابر من نور على يمين الرحمن؛ لعظم منزلة العدل عند الله.

⚠️ وفي المقابل، حذّر الله من القاسطين، وهم الظالمون الجائرون، فقال تعالى:
﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾.

🌿🌿🌿🌿

🔻"ثانيًا: الإسلام دين العدل"

🔅 قال الله تعالى:
﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ﴾.

لا ينبغي أن يكون الإسلام مجرد مشاعر أو انتماء، بل يجب أن يظهر أثره في أفعالنا ومعاملاتنا.

المسلم مطالب بالعدل في حياته كلها، وليس فقط في العبادات.

🌿🌿🌿🌿

🔻"ثالثًا: العدل مع النفس"

من أول صور العدل أن أعدل مع نفسي.

يكون ذلك بأن:
🔹 أؤدي واجباتي.
🔹 أترك ما نهاني الله عنه.
🔹 آخذ بالأسباب في حياتي.
🔹 لا أضيّع عمري فيما لا ينفع.

ومن ظلم الإنسان لنفسه أن يعيش بلا هدف، ويترك العمل والاجتهاد، ويقضي وقته فيما لا ينفعه.

🌿🌿🌿🌿

🔻"رابعًا: العدل مع الأسرة"

العدل مطلوب مع:
🔹 الزوج والزوجة.
🔹 الأبناء.
🔹 الوالدين.
🔹 الأقارب والأرحام.

العدل ليس أن أعطي الجميع الشيء نفسه، وإنما أن أعطي كل شخص ما يصلحه ويناسبه.

📌 مثال:
إذا كان أحد الأبناء يحتاج إلى علاج أو مساعدة بسبب ظروفه، فمن العدل أن أعطيه ما يحتاج إليه، حتى لو لم أعطِ إخوته القدر نفسه.

فالعدل قد يقتضي التفريق في العطاء بحسب الحاجة، وليس المساواة المطلقة.

🌿🌿🌿🌿

🔻"خامسًا: العدل في التعامل مع الوالدين"

المطلوب من الإنسان أن يتعامل مع والديه بما يرضي الله، حتى لو كانت المشاعر تجاههما مختلفة.

📌 قاعدة مهمة:
الإنسان لا يُحاسب على مشاعره التي لا يملكها، وإنما يُحاسب على أفعاله وتصرفاته.

قد لا يحب الإنسان شخصًا أو قد يتأذى من معاملته، لكن هذا لا يبيح له الظلم أو العقوق.

إذا كان أحد الوالدين مقصرًا، فهذا لا يسقط ما يستطيع الابن فعله من البر والصلة.

وإذا عجز الإنسان عن أمر بسبب أذى أو ضرر، فليفعل ما يستطيع من البر دون أن يوقع نفسه في الأذى.

🌿🌿🌿🌿

🔻"سادسًا: صلة الرحم عبادة وليست مجرد معاملة بالمثل"

صلة الرحم ليست مرتبطة بكون الطرف الآخر يسأل عني أو يهتم بي.

أنا أصل رحمي لأن الله أمرني بذلك، وليس لأن الطرف الآخر يستحق أو لأنه يعاملني بالمثل.

🔅 قال النبي ﷺ:
أن من أحب أن يُبسط له في رزقه ويُنسأ له في أثره فليصل رحمه.

لذلك لا ينبغي أن أقول:
"هو لا يسأل عني، فلماذا أسأل عنه؟"

بل أؤدي ما عليّ لله، وأترك حساب تقصير الآخرين على الله.

📌 صلة الرحم يمكن أن تكون بالزيارة أو الاتصال أو الرسائل، بحسب القدرة والظروف.

🌿🌿🌿🌿

🔻"سابعًا: العدل مع الناس"

العدل لا يقتصر على الأسرة، بل يشمل كل من نتعامل معهم.

ليس مطلوبًا أن أحب جميع الناس بنفس الدرجة، فالمشاعر ليست محل التكليف.

لكن المطلوب ألا أظلم أحدًا بسبب مشاعري تجاهه.

📌 ومن صور العدل:
🔹 رد السلام.
🔹 عدم التكبر على الآخرين.
🔹 عدم الوقوع في الغيبة.
🔹 عدم إيذاء الناس.
🔹 عدم السعي للإفساد بينهم.
🔹 عدم الغش والخداع.
🔹 عدم النميمة.

قد أضع حدودًا مع شخص أو أبتعد عنه، لكن هذا لا يعني أن أظلمه أو أعتدي على حقه.

🌿🌿🌿🌿

🔻"ثامنًا: التعامل لله لا للنفس"

السؤال المهم الذي ينبغي أن نسأله لأنفسنا:

هل أتعامل مع الناس بحسب ما يفعلونه معي؟ أم بحسب ما يرضي الله؟

المؤمن الذي يريد محبة الله يتعامل مع الناس امتثالًا لأمر الله، وليس انتظارًا لمقابل منهم.

قد يكون التعامل مع بعض الناس صعبًا، لكن الصبر والتحمل من أسباب الأجر.

🌿🌿🌿🌿

🔻"خلاصة المحاضرة"

🔸 الله يحب المقسطين؛ أي العادلين.

🔸 العدل ليس المساواة، بل إعطاء كل ذي حق حقه ووضع كل شيء في موضعه.

🔸 نبدأ بالعدل مع أنفسنا، ثم مع الأسرة والوالدين والأبناء والأرحام، ثم مع جميع الناس.

🔸 لا نشترط أن يحبنا الناس أو يعاملونا بالمثل حتى نؤدي واجباتنا.

🔸 المشاعر لا نُحاسب عليها، وإنما نُحاسب على أفعالنا واختياراتنا.

🔸 صلة الرحم وبر الوالدين عبادات نتقرب بها إلى الله، وليستا مجرد رد فعل تجاه الآخرين.

🔸 من أراد محبة الله فعليه أن يجاهد نفسه ليكون عادلًا حتى عندما يكون العدل صعبًا.

🌿 اللهم اجعلنا من المقسطين الذين تحبهم، وأعنّا على العدل في أنفسنا وأهلنا وجميع عبادك. 🤲🏻

🌿🌿🌿🌿
August 31, 2026 37