في صباح احد الأيام وبالتحديد اليوم التاسع من شهر ربيع الأول اغتسلت ثم ارتديت الزي الحوزوي وطلب مني السيد الوالد ان أتقدم ليلبسني العمة الشريفة، فألبسنيها ومن ثم قال لي نذهب لزيارة مرقد امير المؤمنين سلام الله عليه فارتدى زيه وتوجهنا إلى الخارج فأقلتنا سيارة الأجرة إلى الحرم فأدينا مراسيم الزيارة، ثم قال لي: لن نذهب إلى البيت بل نذهب إلى جامعة النجف الدينية لنعين لك الدروس والأساتذة وحجز غرفة في الجامعة.
فأقلتنا سيارة أجرة أخرى إلى جامعة النجف، فدخلنا على السيد محمد كلانتر رحمه الله فعندما شاهدني اخذ يبكي، وشبهني بالسيد الشهيد محمد باقر الصدر قُدِّسَ سُّره وكان بكاؤه لهذا السبب حسبما فهمت.
ثم تقرر ان احضر الدرس عند الشيخ محمد الجواهري، مع الدروس التي أعطانيها السيد الوالد في المنزل كما ذكرنا آنفاً، وعند الخروج أعطاني السيد كلانتر ظرفاً يحتوي على المال حسب ما أظن كهدية لارتداء الزي وكان هذا متعارفا، إلا أني أضعتها. ولم اعرف ماذا يحتوي.
ورجعنا إلى المنزل وجلب السيد الوالد قُدِّسَ سُّره كتاب الشرائع والمنطق وقال لي تعال استمع، وفعلا أكملنا الدرس،
فكان هذا يومي الأول في الحوزة مع السيد الوالد قُدِّسَ سُّره.
العشق الأبدي في سيرة والدي ( السؤال ١٠٧ ) .








